تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو اندفعت لبطل حقه ، ولأنه لو كان المدعي هو المودع لا يبطل ، وإن كان غيره يبطل ، فلا يبطل بالشك والاحتمال دفعا للضرر عنه ، إلا إذا أحاله على معروف يمكن الوصول إليه كي لا يتضرر المدعي ، والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة الخ . والحاصل على ما يؤخذ من كلامهم : إذا قالوا نعرفه باسمه ونسبه ووجهه تندفع اتفاقا ، وإن قالوا نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه تندفع عند أبي حنيفة ، ولا تندفع عند محمد وأبي يوسف ، فإنهما يشترطان معرفته باسمه ووجهه ، وأما معرفته باسمه دون وجهه فلا تكفي كما في الشرنبلالية . قوله : ( وفي الشرنبلالية ) وفي المنح تبعا للبحر : وتعويل الأئمة على قول محمد . قوله : ( دفعت خصومة المدعي ) أي حكم القاضي بدفعها لأنه أثبت ببينته أن يده ليست يد خصومة ، بخلاف ما إذا ادعى الفعل عليه كالغصب وغيره ، لان ذا اليد صار خصما للمدعي باعتبار دعوى الفعل عليه ، فلا تندفع الخصومة بإقامة البينة أن العين ليس للمدعي . زيلعي . وأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الأول كما صرحوا به ، وظاهر قوله دفعت أنه لا يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن . بحر . وفيه نظر ، فإنه بعد البرهان كيف يتوهم وجوب الحلف ، أما قبله فقد نقل عن البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم ، ثم نقل عن الذخيرة أنه لا يحلف لأنه مدع الايداع ، ولو حلف لا تندفع بل يحلف المدعي على عدم العلم ، اللهم إلا أن يقال إن صاحب البحر لاحظ أنه يمكن قياسه على مديون الميت . تأمل . قال ط : وأطلق في اندفاعها فشمل ما إذا صدقه ذو اليد على دعوى الملك ثم دفعه بما ذكر فإنها تندفع كما في البزازية ، ولم يشترط أحد من أئمتنا لقبول الدفع إقامة المدعي البينة ، فقول صاحب البحر : ولا بد من البرهان من المدعي غير مسلم ، لأنه لم يستند فيه إلى نقل أبو السعود ا ه‍ . قال في جامع الفصولين : شح قال ذو اليد أنه للمدعي إلا أنه أودعني فلان تندفع الخصومة لو برهن ، وإلا فلا . فش لا تندفع الخصومة إذا صدقه . أقول : فعلى إطلاقه يقتضي أن لا تندفع ولو برهن على الايداع ، وفيه نظر . ا ه‍ . قوله : ( للملك المطلق ) أي من غير زيادة عليه ، واحترز به عما إذا ادعى عبدا أنه ملكه وأعتقه فدفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن فإنه لا تندفع الخصومة ، ويقضي بالعتق على ذي اليد ، فإن جاء الغائب وادعى وبرهن أنه عبده أو أنه أعتقه يقضى به ، فلو ادعى على آخر أنه عبده لم يسمع . وكذا في الاستيلاد والتدبير . ولو أقام العبد بينة أن فلانا أعتقه وهو يملكه فبرهن ذو اليد على إيداع فلان الغائب بعينه يقبل ، وبطلت البينة العبد ، فإذا حضر الغائب قيل للعبد أعد البينة عليه ، فإن أقامها قضينا بعتقه وإلا رد عليه ، ولو قال العبد أنا حر الأصل قبل قوله ، ولو برهن ذو اليد على الايداع ، ولا ينافيه دعوى حرية الأصل ، فإن الحر قد يودع ، وكذا الإجارة والإعارة . وأما في الرهن قال بعضهم : الحر قد برهن . وقال بعضهم : لا يرهن ، فتعتبر العادة . كذا في خزانة الأكمل . ا ه‍ . لكن قال الرملي : قالوا الحر لا يجوز رهنه لأنه غير مملوك . وأقول : فلو رهن رجل قرابته كابنه أو أخيه على ما جرت به عادة السلاطين فلا حكم له لقوله