وهي كلا وكلتا ، وقوله تعالى :
* إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما *
« 1 » .
فهو في موضع قلبين « 2 » ، وتثنية في اللفظ دون المعنى نحو : لبيك اللهم لبيك ، فإن المقصود بها المبالغة في الإجابة ، وذلك لا يقع باثنين ، ومنه قولهم :
« مالي بهذا الأمر يدان » « 3 » ، إنما يريدون انتفاء القوة .
وقد يثنى الشئ يراد به غيره كقوله « 4 » :
كما دحست الثّوب في الوعاءين .
[ يريد الثوبين في الوعاء ] « 5 » ، والمقصود بالذكر في هذا الباب من هذه الأقسام القسم الأول .
هامش
( 1 ) سورة التحريم ( 4 ) .
( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ( 2 / 387 ) ، والبيان في غريب إعراب القرآن ( 2 / 446 ) . وإملاء ما منّ به الرحمن ( 2 / 264 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 290 - 291 ) .
( 3 ) من أمثال العرب ، ويضرب للشيء لا يستطاع ولا يقدر عليه . انظر : مجمع الأمثال ( 2 / 267 ) .
قال كعب بن سعد :وأعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان( 4 ) لم أعثر علي قائلة ، وأظنه من قصيدة خطام المجاشعي التي أولها :حي ديار الحي بين السّهبين * وطلحة الدوم وقد تعفين .وقبله في المخصص ( 3 / 22 ) : ( يؤرّها بمصمغدّ الجنبين ) .
وفي اللسان ( دحس ) : ( يورّها بمسمعدّ الجنبين ) .
وفي شرح الأبيات المشكلة الإعراب . للفارسي ( 32 آ ) ، وفي الأمالي الشجرية ( 1 / 367 ) : كما لففت الثّوب في الوعاءين ) .
قوله : يؤرها : الضمير يعود علي ناقة . يقال يؤر الراعي الناقة - إذا ضربها الفحل ولم تلقح - أي يدخل في رحمها الإرار أو الأرو وهو غصن من شوك أو قتاد تضرب به الأرض حتى تلين أطرافه ثم يبل ويذرّ عليه ملح .
قوله ( مصمغد الجنبين أو مسمغد أو مسمعد : أي منتفخ الجنبين من شدة الغضب .
قوله ( دحست ) : أي ملأت .
والمعنى العام للرجز : ( أن هذا الراعي يدخل في رحم الناقة الأرّ وهو شديد الغضب لعدم لقاحها كما تملأ الوعاء بالثوبين ) . والبيت في :
إرتشاف الضرب ( 1 / 115 ب ) ، الأمالي الشجرية ( 1 / 367 ) ، شرح الأبيات المشكلة الإعراب ( 32 أ ) ، اللسان : ( دحس ) ، المخصص ( 3 / 22 ) .
( 5 ) تكملة من ( ب ) .