وقوله :
لنا إبلان فيهما ما علمته « 1 » .
وفي الحديث : ( مثل المنافق كالشّاة العائرة « 2 » بين الغنمين « 3 » ) . فهذه الأقسام لا يجوز تثنيتها ولا جمعها وما عداها من الأشياء يثنى ويجمع .
والغرض من التثنية والجمع : الاختصار ، فإنّ " قام الزيدان " ورأيت ( الزيدين ) « 4 » أخصر من « قام زيد وزيد » و « رأيت زيدا وزيدا وزيدا » .
هامش
( 1 ) صدر بيت وعجزه :فعن أيّة ما شئتم فتنكّبواوهذا البيت نسبه أبو زيد - في نوادره : 417 - إلى شعبة بن قمير ، وهو شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والإسلام ، ورواية أبي زيد( هما إبلان فيهما ما علمتم )ورواه الفارسي - في التكملة - ( 177 ) ، وشرح الأبيات المشكلة الإعراب ( 35 آ ) :( هما إبلان فيهما ما علمتم * فعن أيها ما شئتم فتنكبواولم يرو أحد ( ما علمته ) إلا ابن الأثير .
ولعوف بن عطية الخرع التميمي قصيدة أولها :هما إبلان فيهما ما علمتم * فأدّوهما إن شئتم أن نسالما( الخزانة : 3 / 383 ) .
قوله : ( إبلان ) أي جماعتان من الإبل ، ولفظ الإبل في عرف أهل اللغة عبارة عن مائة بعير .
( ما علمته ) : أي من قرى الأضياف وتحمّل الغرامات والديات .
قوله ( تنكّبوا ) أي : أعدلوا عنها خائبين عاجزين .
والبيت في : الأصمعيات ( 167 ) ، إيضاح شواهد الإيضاح ( ( 186 ) ، التخمير ( 2 / 369 ) ، التكملة ( 177 ) ، الخزانة ( 3 / 381 - 382 ) ، شرح أبيات الإيضاح لابن برى ( 88 ب ) ، شرح الأبيات المشكلة الإعراب ( 35 آ ) ، شرح شواهد الكشاف ( 345 ) ، شرح المفصل ( 4 / 154 ) ، الكشاف ( 4 / 37 ) ، لسان العرب ( نكب ) ، المصباح في شرح أبيات الإيضاح ( 260 ب ) ، المفصل ( 186 ) ، النوادر - لأبي زيد ( 417 ) .
( 2 ) ك : العاين .
( 3 ) في صحيح مسلم ( 4 / 2146 ( 2784 ) في كتاب " صفات المنافقين وأحكامهم ، من حديث عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : ( مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنعمين تعير إلي هذه مرة وإلي هذه مرة ) .
ورواه النسائي في سننه ( 8 / 124 ) في كتاب الإيمان ، باب ( مثل المنافق ) .
والعائرة : المترددة الحائرة التي لا تدرى أيهما تتبع .
( 4 ) تكملة من ( ب )