تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لاسم النجم « 1 » ، وشروى : للمثل ، وأما الوصف فعلى ضربين : مفرد وجمع . فالمفرد : ما كان مؤنث فعلان ، نحو : سكرى وغضبى ، وريّا ، وصديا وهذا مستمر في مؤنث فعلان . والجمع : ما كان جمعا لداء أو آفة وما ناسبهما ، نحو : جرحى وأسرى ، وكلمى وزمنى « 2 » وحمقى ، وربما تعاقب فعلى وفعالى في الجمع ، نحو : أسرى ، وأسارى ، وكسلى وكسالى ، وهو قليل ، وأمّا ما كانت الألف فيه للإلحاق ، فنحو : الأرطى « 3 » والعلقى « 4 » ، ملحق بجعفر فيمن قال : أديم مأروط « 5 » ، وإنما كانت للإلحاق لدخول تاء « 6 » التأنيث عليها ، قالوا : أرطاة وعلقاة « 7 » ، وتاء التأنيث وألفها لا يجتمعان « 8 » ، ومن ذلك :
( تَتْرا )
« 9 » وهي من « 10 » المواترة « 11 » ، فمن صرفها جعلها للإلحاق « 12 » ، ومن لم يصرفها جعلها للتأنيث « 13 » .
هامش
( 1 ) قال الأزهري في تهذيب اللغة 3 / 256 - ( العوّا : اسم نجم ، مقصور ، يكتب بالألف وهي مؤنثة من أنواء البرد ) ، وقيل : ( هي أربعة كواكب ، ثلاثة مثفاة متفرقة والرابع قريب منها كأنه من الناحية الشامية ) . انظر : لسان العرب ( عوى ) . ( 2 ) الزمنى : المبتلون بعاهات بينة . ( 3 ) شجر ينبت بالرمل يشبه الغضا . ( اللسان : أرط ) . ( 4 ) شجر تدوم خضرته في القيظ ولها أفنان طوال دقاق وورق لطاف . ( اللسان : علق ) . ( 5 ) الكتاب ( 2 / 344 ) ، التكملة ( 100 ) ، المنصف - لابن جنى ( 1 / 36 ، 117 ) ، والمقتضب ( 2 / 392 ) . ( 6 ) ب : ياء . ( 7 ) انظر : المقتضب ( 2 / 107 ، 259 ، 3 / 338 ) ، الأصول ( 2 / 85 ، 433 ) ، التكملة ( 100 ) ، ومجالس العلماء ( 51 - 53 ) . ( 8 ) قال ابن جنى - في المنصف ( 1 / 37 ، 118 ) : ( وحدثني أبو علي أن أبا الحسن حكى عنهم : أديم مرطى ، وليس في كثرة مأروط ) . وانظر : شرح التكملة - للجرجاني ( 381 ب ) ، والأشباه والنظائر ( 3 / 105 ) ، والشيرازيات ( 31 آ ، ب ) . ( 9 ) من قوله تعالى - في سورة المؤمنون 44 -( ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا ) .( 10 ) تكملة من ( ب ) . ( 11 ) أي : التتابع ، بأن يتبع الخبر الخبر ، والكتاب الكتاب ، ولا يكون بين ذلك فصل كثير . ( 12 ) وهي قراءة الكوفيين ونافع والحسن وابن محيصن وعاصم وحمزة والكسائي . انظر : إعراب القرآن - للنحاس ( 2 / 419 ) ، الحجة - لأبى زرعة ( 487 - 488 ) ، معاني القرآن - للفراء ( 2 / 236 ) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع ( 2 / 128 - 129 ) ، التيسير ( 159 ) ، الحجة - لابن خالويه ( 257 ) ، السبعة ( 446 ) . ( 13 ) وهي قراءة ابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر والأعرج . انظر : المصادر السابقة . وقال السيرافى - في شرح الكتاب ( 2 / 344 آ ) : ( وفيه قول ثالث : وهو أن تكون الألف عوضا من التنوين والقياس لا يأباه ) .
البديع في علم العربية — صفحة 58 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين