تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أزف الترّحّل غير أنّ ركابنا * لمّا تزل برحالنا وكأن قد « 1 » .

الصنف الثاني والعشرون : حرف التفصيل :

وهو " أمّا " ويفصّل بها ما أجمل المدّعي ، يقول القائل : قام زيد وعمرو ، فتقول : أمّا زيد فعالم ، وأمّا عمرو فلا ، ويلزم في جوابها الفاء ؛ لأنّ فيها معنى الشّرط « 2 » ، ولا يليها فعل ، ويكون جوابها اسما وفعلا ، تقول : أمّا زيد فعالم ، وأمّا عمرو فضربت . قال سيبويه « 3 » : إذا قلت : أمّا زيد فمنطلق ، فكأنّك قلت : مهما يكن من شيء فزيد منطلق ، ألا ترى أنّ الفاء لازمة لها . وقد تكون مركّبة من " أن " و " ما " « 4 » كقوله :
هامش
( 1 ) بيت من قصيدة النّابغة الّتي يصف فيها المتجردة زوجة النعمان بن المنذر ، وقد فاجأته فسقط نصيفها عنها فغطت وجهها بمعصمها . ( ديوانه : رواية الأصبعي 89 ) قوله : ( أزف ) أي دنا وقرب . والركاب : الإبل . قوله : ( لما تزل ) بضم الزاي من زال يزول إذا انتقل وذهب قوله : ( برحالنا ) الرجال جمع رحل : وهو ما يستصحبه المسافر من الأثاث . قوله ( وكأن قد ) أي قد زالت لقرب وقت زوالها ودنوه البيت في كثير من كتب النحو واللغة منها : تعليق الفرائد 2 / 355 ، الخزانة 3 / 232 ، 726 ، 4 / 362 ، 505 ، الخصائص 2 / 361 ، 3 / 131 ، والدور اللوامع 1 / 121 ، شرح أبيات المغني 4 / 91 ، شرح المفصل 8 / 5 ، 110 ، 148 ، 9 / 18 ، 52 ، المغنى 227 ، المفصل 317 ، المقتضب 1 / 42 ، الهمع 1 / 143 . ( 2 ) الأزهية 144 . ( 3 ) قال في الكتاب 2 / 312 : ( وأمّا " أمّا " ففيها معني الجزاء ، كأنه يقول : عبد اللّه مهما يكن من أمره فمنطلق ، ألا تري أن الفاء لازمة لها أبدا ) . ( 4 ) الأزهية 146 .