تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
كاف المؤنّث في لغة بكر ، نحو : أكرمتكس ، ومررت بكس « 1 » .

الصنف الحادي والعشرون : حرف التقريب .

وهو " قد " وتخصّ الأفعال ، وتتضمّن معني التقريب والتقليل ، أمّا التقريب فتقرب الماضي من الحال ، تقول : قد جاء زيد ، أي : الآن ، ومنه قول المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ولا بدّ فيه من معني التوقّع « 2 » . وأمّا التقليل فيكون مع الحال عند الاستبعاد بمنزلة " ربّ " يقول : ما يفعل زيد هذا ، فيقول : قد يفعل ، أي : ذلك قليل ، ومنه قولهم : ( إنّ الكذوب قد يصدق « 3 » ) . قال سيبويه « 4 » : وأمّا " قد " فجواب هل فعل ؟ ولما يفعل ، ويجوز الفصل بينهما وبين الفعل بالقسم ، نحو : قد واللّه أحسنت ، وقد لعمري بت ساهرا ، ويجوز إسقاط الفعل بعدها إذا فهم المعنى ، كقوله :
هامش
( 1 ) انظر : ص 415 . ( 2 ) المفصل 316 . ( 3 ) قال أبو عبيد : ( وهذا المثل قد يضرب أيضا للرجل تكون الإساءة هي الغالبة عليه ، ثم يكون منه الهنة من الإحسان ) فصل المقال 42 - 43 . ( 4 ) قال الزمخشري في المفصل 316 : ( قال سيبويه : وأما قد فجواب هل فعل ، وقال أيضا : فجواب لمّا يفعل وقال الخليل : هذا الكلام لقوم ينتظرون الخبر ) . وقول سيبويه : " وأما قد فجواب هل فعل ؟ " لم أعثر عليه في الكتاب ، ولكن في الجزء الأول منه ص 458 : ( وهو جواب لقوله : أفعل ، كما كانت ما فعل جوابا لهل فعل ؟ إذا أخبرت : أنّه لم يقع ) وفي بعض نسخ سيبويه " هل فعل ؟ " انظر ط . عبد السّلام هارون 3 / 114 حاشية ( 5 ) تعليقا علي قوله : " أفعل " . وفي شرح المفصل لابن يعيش 8 / 147 : ( قال سيبويه : وأما قد فجواب هل فعل ؛ لأنّ السائل ينتظر الجواب ) . أما بقية كلام سيبويه ففي الكتاب 2 / 307 .