( ردع وتنبيه « 1 » ) ويقع جوابا لمن قال لك : ما تنكره عليه ، يقول : شتمك فلان ، فتقول : كلّا ، أي : ارتدع عن هذا ، وينبّه على الخطأ فيه ، كقوله تعالى :
" رَبِّي أَهانَنِ . كَلَّا "
« 2 » أي : ليس الأمر كذلك ؛ لأنّه قد يوسّع في الدّنيا على من لا يكرمه من الكفار ؛ للإملاء والاستدراج ، وقد يضيّق على الأنبياء والصالحين ؛ للإصلاح « 3 » ، وقد ترد " كّلا " بمعنى النّفي المحض « 4 » ، كقوله تعالى :
" كَلَّا وَالْقَمَرِ "
« 5 » .
الصنف الرابع والعشرون : حرف التذكر .
وهو أن يقول الرّجل : كلاما ، فيشذّ عنه بعض ما يريد أن يقوله ، فينتهي لفظه إلى كلمة من كلامه ، ويريد أن يتذكّر ما قد نسيه ، فيمدّ صوته بالحرف الآخر الّذي وصل إليه ، فإن كان مفتوحا صارت الفتحة ألفا ، وإن كان مضموما صارت الضّمّة واوا ، وإن كان مكسورا صارت الكسرة ياء ، وإن كان ساكنا حرّك بالكسرة « 6 » ، يقول في الفتح في من قال : قام زيد ، إذا أراد أن يتذكّر بعد قام ، قال : قاما ، ثم يقول : زيد ، ويقول في الضّمّ : يقوموا ، ثم يقول زيد ، وفي الكسر :
بغلامي ، ثم يقول : زيد ، وفي السكون : ( مني « 7 » ) ، ثم يقول زيد .
هامش
( 1 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 194 ب ( المخطوط ) وفيه : ( " كلّا سنكتب ما يقول " كلا : ردع وتنبيه ، أي هذا ممّا يرتدع منه ، ويتنبه على وجه الضّلالة فيه ) وانظر : المفصل 325 . وقيل : غير ذلك ، انظر : شرح كلا وبلي ونعم لمكي 22 - 26 ، والمغني 249 - 251 .
( 2 ) سورة الفجر 16 ، 17 .
( 3 ) قاله الزمخشري في المفصل 325 .
( 4 ) شرح كلا وبلي ونعم 40 .
( 5 ) سورة المدثر 32 .
( 6 ) الكتاب 2 / 303 ، المفصل 335 .
( 7 ) تكملة من ( ب ) .