تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع
« 1 » . قال سيبويه « 2 » : وإنمّا هي أن ضمّت إليها " ما " عوضا من ذهاب الفعل ، وهي " ما " التوكيد ، تقديره : لأن كنت ذا نفر ، ومنه قول العرب : ( أمّا أنت منطلقا انطلقت معك ) ( وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه « 3 » )

الصنف الثالث والعشرون : حرف الردع .

وهو " كلّا " ، قال سيبويه : ( هو ردع وزجر « 4 » ) وقال الزجّاج :
هامش
( 1 ) بيت من قصيدة للعباس قالها جوابا لشعر أتاه من خفاف بن ندبة أبي خراشة : ديوانه 128 . وأبو خراشة : هو خفاف بن ندبه . قوله : ( ذا نفر ) نفر الرجل : رهطه . وعجز البيت كناية عن قوّتهم فلا يقتلون فتأكلهم الضّبع ؛ لإنّ المشهور أنّ الضّبع لا تأكل إلا الأموات . وفي جمهرة اللغة 1 / 302 ، والإصابة 3 / 148 ، روي البيت : ( أيا خراشة أما كنت ذا نفر ) وحينئذ لا شاهد فيه . والبيت في كثير من كتب النحو واللغة منها : الأزهية 147 ، الاشتقاق 313 ، الإفصاح 288 ، الإمالي الشجرية 2 / 350 ، الإيضاح العضدي 190 ، التخمير 1 / 426 ، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب 320 ، الجني الداني 528 ، الحيوان 5 / 24 ، الخزانة 2 / 80 ، 4 / 421 ، الدور اللوامع 1 / 192 ، شرح أبيات المغنى 1 / 173 ، شرح الجمل 2 / 381 ، شرح الحماسة للمرزوقي 2 / 782 ، المحكم 1 / 257 ، المسائل المشكلة 309 ، المسلسل 126 ، المقرب 1 / 259 ، المنصف 3 / 116 ، الهمع 1 / 123 . ( 2 ) قال في الكتاب 1 / 148 : ( فإنما هي أن ضمت إليها " ما " وهي ما التوكيد ولزمت كراهية أن يجحفوا بها لتكون عوضا من ذهاب الفعل ، كما كانت الهاء والألف عوضا في الزنادقة واليماني ) . ( 3 ) الكتاب 1 / 148 . ( 4 ) الكتاب 2 / 312 ، وانظر المفصل 325 ، وهو مذهب الأخفش والمبرّد وعامّة البصريّين ( رسالة كلّا للطبري 15 ، البحر المحيط 6 / 197 ) .