الفرع الثالث في المبهم
وهو قسمان : الموصلات ، وأسماء الإشارة ، أما الموصلات فلها باب مفرد تذكر فيه « 1 » ، وأما أسماء الإشارة فهي أسماء محصورة في صورة مخصوصة ، ولا تخلو أن تكون لمذكر أو مؤنث ، مفردين أو مثنيين أو مجموعين
أما المذكر : فللحاضر منه : ذا ، وللغائب : ذاك وذلك ، وللاثنين منه في الرفع : ذان وذانك - بتخفيف النون وتشديدها - ، كقوله تعالى :
* فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ *
« 2 » ، وقيل : إن الخفيفة تثنية ذا وذاك ، والشديدة تثنية ذلك ، أبدلوا من اللام نونا وأدغموها في النون الأخرى « 3 » ، وفي تثنية المجرور والمنصوب ذين وذينك ، وقد جاء ذان في الأحوال الثلاث ، واستدلوا بقوله تعالى :
* إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 4 » * ، وقد فرقوا بين ذا وذاك وذلك ، فالأول :
للقريب والثاني : للمتوسط ، والثالث : للبعيد .
وأما المؤنث : فللحاضر منه : تا ، وته ، وذي ، وذه ، وللغائب ، تاك وتيك ، وتلك ، وتالك - وهي قليلة « 5 » - ، وللاثنين منه في الرفع : تأن وتانك وفي الجر والنصب : تين وتينك ولم يثنّوا من أسماء المؤنث غير ( تا ) ( وتاك ) .
وأما جمع القسمين معا : فألا ، وألاء مقصورا وممدودا ، ويستوى فيهما العاقل وغيره .
هامش
( 1 ) ص : 234 - 257 .
( 2 ) سورة القصص ( 32 ) والتشديد قراءة ابن كثير وأبي عمرو انظر : السبعة لابن مجاهد ( 493 ) .
( 3 ) هو قول الأخفش والمبرد والزجاج وابن السراج وأبي جعفر النحاس وغيره
انظر : معاني القرآن للأخفش ( 2 / 433 ) ، الأصول ( 2 / 132 ) ، إعراب القرآن للنحاس ( 2 / 553 ) ، حجة القراءات - لأبي زرعة ( 544 - 545 ) ، مشكل إعراب القرآن ( 2 / 160 - 161 ) ، البيان في غريب إعراب القرآن ( 2 / 232 - 233 ) ، المفصل للزمخشري ( 141 ) .
( 4 ) سورة طه 63 ، وهي قراءة أهل المدينة والكوفة ، على لغة من يلزم المثنى الألف ، وقد سمعها أو الخطاب الأخفش من بنى كنانة ( مجازا القرآن 2 / 408 ) وأنظر تفصيل الآراء فيها في : معاني القرآن للفراء ( 2 / 183 ) ، إعراب القرآن للنحاس ( 2 / 343 ) ، الحجة لأبي زرعة ( 454 ) ، معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 200 آ - 201 آ ) ، البيان في غريب إعراب القرآن ( 2 / 144 ) ، البحر المحيط ( 6 / 255 ) .
( 5 ) أنظر : المفصل ( 141 ) ، وقال ابن يعيش في شرح المفصل ( 3 / 136 ) : - ( وهي قليلة في الاستعمال والقياس لا يأباها ) .