وأما اللواحق :
فالأول منها : الداخلة علي أسم الفاعل والمفعول بمعنى الذي ، نحو مررت بالرجل الضارب زيدا ، أي الذي ضرب زيدا ، وبالرجل المعطى درهما ، أي الذي أعطى درهما .
الثاني : أن تدخل عوضا من دخولها في غير موضعها نحو : مررت بالرجل الحسن الوجه ، فالقياس أن لا تجتمع الإضافة والألف واللام ، إلا أن الألف واللام لما لم تفد في الثاني تعريفا وأردنا تعريفه ليكون وصفا للمعرفة أدخلنا الألف واللام في الأول .
الثالث : أن تكون محسنة : كالألف واللام في الذي والتي وتثنيتهما وجمعهما ، ولهما باب مفرد يرد ذكرهما فيه « 1 » .
الرابع : أن تكون زائدة كقول الشاعر :
باعد أمّ العمر من أسيرها « 2 »
وقولهم : إني لأمرّ بالرجل مثلك فأكرمه ، عند بعضهم لأن مثلك نكرة وقد وصف بها الرجل وهو معرفة ، فقدّر اللام زائدة . « 3 » .
والآلف واللام في مراتب التخصيص علي ثلاثة أضرب : فأخصها التي للحضور ، ثم التي للعهد ، ثم التي للجنس ، فإذا أردت بالأسم الجنس كان إخبارك عن واحده كإخبارك عن جمعه ، وانتصب ما بعده كقولك : هذا الأسد مهيبا ، لأنك لم ترد أسدا مشارا إليه ، فإن « 4 » أردت الإشارة كان مرفوعا كقولك : هذا الأسد شديد ، وإذا قلت : هذا الرجل ، ولم تذكر شيئا فالرجل خبر عن هذا ، فإن جئت بعده بخبر جعلت الرجل نعتا وما بعده خبرا ، نحو :
هذا الرجل عالما ، فإن أردت باللام : المعهد جاز نصب ما بعده ، فتقول : هذا الرجل عالما ، فإن كانت اللام في اسم لا يراد به واحد من الجنس ، هو كالصفة الغالبة انتصب ما بعده على الحال كقولك : هذا العباس مقبلا ، وكذلك إن كانت في اسم ليس له ثان ، كقولك : هذا القمر منيرا ، وهذه الشمس طالعة .
هامش
( 1 ) ص : 328 .
( 2 ) سبق تخريجه في ص : 36 .
( 3 ) هذا رأي أبي الحسن الأخفش ، وأستحسنه أبو علي الفارسي . أنظر : الخصائص - لابن جنى ( 3 / 99 ) ، الغرة ( 2 / 24 آ ) ، أرتشاف الضرب ( 1 / 223 آ ) وهمع الهوامع ( 1 / 80 ) وجعل المؤلف ( آل ) زائد هنا يناقض جعله إياها للتعريف فيما مر ص 36 .
( 4 ) ك : فإذا .