تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بمنزلة المنقلبة ؛ لأنّها أشبتهتها في التثنية والأستقاق ، نحو : حبليان وحبليت « 1 » . فأما إمالة حبالى وكسالى « 2 » فليست لأجل ألف التأنيث ، وإنّما أميلت نظرا إلى الواحد « 3 » ؛ لأنّها في حبالى منقلبة عن ياء منقلبة عن ألف التأنيث ، وأصلها حيالي « 4 » ثم حبالى « 5 » ثم حبالى « 6 » . الحال الرابعة : أن يكسر ما قبل الألف في بعض الأحوال ، نحو : خاف وهاب وصار ، كقولك : خفت وهبت وصرت « 7 » ، فأمالوها نظرا إلى توفّع وجود هذه الكسرة « 8 » ، وقد أجروا الألف المنفصلة مجرى المتّصلة ، فقالوا : درست علما ، ورأيت زيدا في الوقف ، وهو قليل « 9 » ، فإذا وصلت لم تمل ؛ لأنّها تصير تنوينا ، ولا يمال من بنات الألف المنقلبة عن الواو عينا إلّا ما كان على فعل ، بالكسر ، نحو : خوف ، وأمالوا : مات ، وهم الذّين يقولون : متّ ،
هامش
( 1 ) اللمع 241 . ( 2 ) مثلثة الكاف . ( 3 ) الغرة 2 / 305 ب . ( 4 ) لأنّ ما بعد الإلف من صيغة منته الجموع مكسور . ( 5 ) قبلت كسرة اللام فتحة للتخفيف . ( 6 ) تحرّكت الياء ، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا . ( 7 ) الكتاب 2 / 261 ، الأصول 2 / 482 ( ر ) ، التكملة 226 ، اللمع 241 . ( 8 ) قال مكي بن أبي طالب في الكشف 1 / 174 : ( وعلة الإمالة في ذلك أنه أمال ليدل على أن الحرف منها ينكسر عند الإخبار في قولك : جئت وشئت وخفت . . فدل بالإماله على أن الأول مكسور منها عند الإخبار فعملت الكسرة المقدرة فأميلت الألف لها ) . ( 9 ) الكتاب 2 / 261 ، 262 .