الحال الثانية : أن تكون منقلبة عن الواو ، فإن كانت في ثلاثي لاما أملت الفعل دون الاسم ، فتميل ، دعا وغزا ، ولا تميل : القفا والعصا ، « 1 » إلا ما شذّ ، قالوا : الكبا « 2 » والعشا « 3 » ، وهما من الواو « 4 » ؛ وأمالوا ( العلي ) « 5 » لقولهم : العليا « 6 » ، وأمالوا الرّبا ؛ لأجل الراء ، أمّا قوله تعالى :
( وَالشَّمْسِ وَضُحاها )
« 7 » فلمشاكله جلاها ويغشاها « 8 » . إن كانت الألف فيه عينا لم تمل الاسم ولا الفعل ، نحو : باب ومال ، وقام وقال . وقد امال بعضهم الباب والمال « 9 » .
وإن كانت الألف المنقلبة عن الواو في كلمة زائدة علي ثلاثة أحرف ، أملتها في الاسم والفعل معا ، نحو : مغرى ومستدعى ، وأغرى واستدعى ؛ لقولك : مغريان ومستدعيان ، وأغريت واستدعيت .
الحال الثالثة : أن تكون الألف بمنزلة المنقلبة عن الياء .
وهي إمّا للتّأنيث ، كحبلى ، أو للإلحاق ، كمعزى ، أو للتّكثير ، كقبعثرى وهذه الألف تمال سواء كانت من الياء أو الواو « 10 » ، وإنّما كانت هذه الألف
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 260 ، الأصول 2 / 482 ( ر ) ، التكملة 223 .
( 2 ) الكبا كإلى : الكناسة .
( 3 ) العشا : الإبصار بالنهار دون الليل .
( 4 ) وزاد سيبويه : المكا وهو حجر الضب ( الكتاب 2 / 260 ، التكملة 224 ) .
( 5 ) من قوله تعالى في سورة طه 4" تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى "أمالها حمزة والكسائي .
( 6 ) انظر : الكشف لمكى 1 / 190 .
( 7 ) سورة الشمس 1 . . أمالها حمزة والكسائي . ( الكشف 1 / 190 ) .
( 8 ) الحجة لابن خالويه 372 .
( 9 ) الكتاب 2 / 264 .
( 10 ) الغرة 2 / 204 ب .