الباب الثالث عشر في الإمالة
وفيه خمسة فصول
الفصل الأول ( في تعريفها )
الإمالة لغة تميم وأسد وقيس وعامّة أهل نجد ، فأمّا أهل الحجاز فلغتهم التفخيم « 1 » إلّا في مواضع قليلة « 2 » ، والذين أمالوا فعلوا ذلك ؛ لضرب من تجانس الحروف ، وليجري اللّسان في النّطق علي طريقة واحدة .
وحقيقتها : أن تميل الفتحة نحو الكسرة ميلا خفيّا ، فتميل الألف لذلك نحو الياء « 3 » ، فالألف الممالة واسطة بين الياء والألف ، وكسّرتها واسطة بين الفتحة والكسرة ؛ ولذلك جعل ألفها سيبويه من الحروف المستحسنة « 4 » .
وأسباب الإمالة المقتضية لها ستة ، « 5 » وهي : الكسرة ، والياء ، والألف المنقلبة عن الياء ، أو بمنزلة المنقلبة ، والكسرة المتوقع وجودها في الحرف الذي قبل الألف على حال ، والإمالة لإمالة ، وهكذا عدّوها ستة « 6 » ، وإذا رجعنا إلى
هامش
( 1 ) الغرة 2 / 300 أ ، الأصول 2 / 483 ( ر ) .
( 2 ) كإمالتهم خاف وطاب وهاب ، لأن الحرف الذي قبل الألف قد يكسر في حال ( الأصول 2 / 482 ) ( ر ) .
( 3 ) المقتضب 3 / 42 ، الأصول 2 / 480 ( ر ) ، التكملة 223 ، الإقناع في القراءات السبع 1 / 268 .
( 4 ) الكتاب 2 / 403 .
( 5 ) الأصول 2 / 480 - 482 ( ر ) ، التكملة 223 - 224 ، الإقناع 1 / 268 ، اللمع 239 .
( 6 ) ذكر الصيمري خمسة وأسقط الخامس : " الكسرة المتوقع وجودها " ( التبصرة والتذكرة 2 / 710 ) وفي الإقناع 1 / 269 : ( وأخبرنا أبي رضي اللّه عنه ان سيبويه زاد ثلاثة أسباب شاذة وهي إمالة الألف المشبهة بالألف المنقلبة ، والإمالة للفرق بين الاسم والحرف ، والإمالة لكثرة الاستعمال .