الإخبار عنه : المبتدأ والخبر ، والفاعل ، وقد ذكرناهما « 1 » .
ومنها : المفعول ، نحو : ضربت زيدا ، إن أخبرت عن التاء قلت : الذي ضرب زيدا أنا ، والضارب زيدا أنا ، وإن أخبرت عن زيد قلت : الذي ضربته زيد « 2 » ، والضاربة أنا زيد ، فأظهرت الضّمير الّذي هو « أنا » ؛ لأن اسم الفاعل جرى على غير من هو له فلم يتحمّل الضّمير .
وتقول : أعطيت زيدا درهما ، فإن أخبرت عن زيد قلت : الّذي أعطيته درهما زيد ، وإن أخبرت عن درهم قلت « 3 » : الّذي أعطيت زيدا إياه درهم ، تجعل موضع الضمير المتصل ضميرا منفصلا « 4 » ، ولا يجوز حذفه ، « 5 » وكذلك « 6 » يجرى باب ظننت وأعلمت ، تقول : الذي ظن زيدا أخاك أنا ، والذي أعلم زيدا عمرا خير الناس اللّه ، إذا أخبرت عن الفاعل فيهما .
ومنها : كان زيد قائما ، إن أخبرت عن اسم كان قلت : الذي كان منطلقا زيد . وإن أخبرت عن خبرها ففيه خلاف ، والأكثر جوازه « 7 » ، فتقول : الذي كان زيد إيّاه قائم ، والكائن زيد إيّاه قائم ، واستقبحه ابن السّرّاج « 8 » وأحاله
هامش
( 1 ) ص : 252 .
( 2 ) حذف الهاء هاهنا حسن ، انظر : الأصول ( 2 / 281 ) ، الغرة : ( 2 / 317 ب ) .
( 3 ) ( ك ) : أعاد الناسخ هاهنا قوله : ( فإن أخبرت عن زيد قلت ) ولذلك اضطرب الكلام .
( 4 ) أجاز ابن السراج في الأصول ( 2 / 295 ) أن يقال : الذي أعطيت زيدا درهم ، وأجاز ما ذكره المؤلف ووصفه بأنه القياس .
( 5 ) في الأصول ( 2 / 295 ) : ( ومن قال في شيء من هذه المسائل « إيّاه » لم يجز حذفه ؛ لأنه كالظاهر وليس بمنزلة الضمير المتصل بالفعل ) .
وقال ابن الدهان في الغرة ( 2 / 317 ب ) : ( ولا يجوز حذفه لأمرين : أحدهما : أنّه لم يتّصل بالعامل فيكون كبعض حروفه ، والثاني : أنّه بمنزلة المظهر ) .
( 6 ) ك : ( كذلك ) ، دون الواو .
( 7 ) انظر : المقتضب ( 3 / 97 ) ، الأصول ( 2 / 301 ) ، الغرة ( 2 / 319 آ ) ، شرح الكافية - للرضي ( 2 / 44 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 147 ) .
( 8 ) قال في الأصول ( 2 / 301 ) : ( قال أبو بكر : والإخبار عندي في هذا الباب عن المفعول قبيح لأنه ليس بمفعول على الحقيقة ، وليس اضماره متصلا ، إنما هو مجاز ، وعلامات الإضمار هاهنا غير محكمة ؛ لأن الموضع الذي تقع فيه الهاء لا يجوز أن تقع « إياه » ذلك الموضع ) .