تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وما هو إلا أن أرها فجاءة * فأبهت حتّى ما أكاد أفجيب
وعلى القطع جاء قوله تعالى :
* لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ *
« 1 » في إحدى القراءتين « 2 » .

الحكم الحادي عشر : إنّما دخل الذي في الكلام ليتوصّل به إلى وصف المعارف بالجمل ،

فتقول : مررت بزيد الذي قام أبوه ، وبهند التي خرج أخوها . والألف واللام جارية مجراها ، تقول : مررت بزيد الضارب غلامه ، فأمّا « من » و « ما » و « أي » فلا يجوز أن يوصف بهنّ كما وصف بالذي ، ولا يوصفن ، ومن حقّ الجملة أن تكون معلومة للمخاطب ؛ لتقع الفائدة بها ؛ فإنّك إذا قلت : ضربت زيدا الذي قام أبوه أمس ، يحلاج المخاطب أن يعرف قيام أبي زيد حتّى يعرفه به .
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 5 ) . ( 2 ) بالرفع : قراءة الجمهور إلا يعقوب وعاصما في رواية عنه ( البحر المحيط 6 / 352 ) .