وما هو إلا أن أرها فجاءة * فأبهت حتّى ما أكاد أفجيب
وعلى القطع جاء قوله تعالى :
* لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ *
« 1 » في إحدى القراءتين « 2 » .
الحكم الحادي عشر : إنّما دخل الذي في الكلام ليتوصّل به إلى وصف المعارف بالجمل ،
فتقول :
مررت بزيد الذي قام أبوه ، وبهند التي خرج أخوها .
والألف واللام جارية مجراها ، تقول : مررت بزيد الضارب غلامه ، فأمّا « من » و « ما » و « أي » فلا يجوز أن يوصف بهنّ كما وصف بالذي ، ولا يوصفن ، ومن حقّ الجملة أن تكون معلومة للمخاطب ؛ لتقع الفائدة بها ؛ فإنّك إذا قلت :
ضربت زيدا الذي قام أبوه أمس ، يحلاج المخاطب أن يعرف قيام أبي زيد حتّى يعرفه به .
هامش
( 1 ) سورة الحج ( 5 ) .
( 2 ) بالرفع : قراءة الجمهور إلا يعقوب وعاصما في رواية عنه ( البحر المحيط 6 / 352 ) .