الْأَرْضِ إِلهٌ *
« 1 » فالعائد محذوف ، تقديره : وهو الذي هو في السماء إله ، والجارّ متعلّق بما في « إله » من معنى الفعل .
الحكم السابع : توابع الأسماء من الوصف والتوكيد والبدل والعطف لا تدخل على الموصول قبل تمام صلته ومعموله ،
فلا تقول : مررت بالضّاربين الظريفين زيدا ، وإنما تقول : مررت بالضاربين زيدا الظريفين ، ولا تقول : مررت بالضاربين أجمعين زيدا ، وإنما تقول : مررت بالضاربين زيدا أجمعين ، فإن قلت :
أجمعون ، جاز ( على « 2 » ) أن تجعله تأكيدا للضمير ، وكذلك الوصف والبدل ، ولا تقول : مررت بالضاربين إخوتك زيدا ، إنما تقول : مررت بالضاربين زيدا إخوتك ، فأما قول الشّاعر « 3 » :
لسنا كمن حلّت إياد دارها * تكريت ترقب حبّها أن يحصدا
فإنّ « إياد » بدل من « من » ودارها منصوب بفعل مقدر ؛ لئلا ينصبها ب « حلّت » فيكون قد أبدل من الموصول قبل تمامه ، وتقول : ضربت الّذي قام غلامه زيد وزيدا وزيد ؛ فالرّفع بدل من الغلام ، والنصب بدل من الّذي ، والجرّ بدل من الهاء .
ولو قلت : ضربت الذي قام غلامه زيد عمرو ، جاز على أن « زيدا » بدل من الهاء ، وعمرا بدل من الغلام ، ولا تقول : مررت بالضاربين وهند زيدا ، وإنما تقول : مررت بالضاربين زيدا وهند ، فإن رفعت هندا جاز على قبحه ؛ لأنّك عطفت على الضّمير المرفوع من غير توكيد .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ( 84 ) .
( 2 ) تكملة من ( ب ) .
( 3 ) هو : الأعشى . ( ديوان الأعشى الكبير : 227 ، 233 ) .
وفي شرح الجمل ( 1 / 185 ) ( تكريت تمنع . . . ) .
قول ( إياد ) : قبيلة من معد . و ( تكريت ) : بلدة بين بغداد والموصل .
ومعنى البيت : ( أظننتنا كإياد حراثين أذلاء قد اتخذوا من تكريت دارا فهم لاصقون بأرضهم ينتظرون الحصاد ) .
والبيت في : الأمالي الشجرية ( 1 / 194 ) ، تعليق الفرائد ( 3 / 294 ) ، الخصائص ( 2 / 402 ، 3 / 356 ) شرح أبيات المغني ( 7 / 170 ) ، شرح الجمل ( 1 / 185 ) ، المخصص ( 13 / 189 ) ، المسائل المشكلة ( 361 ) ، معاني القرآن للأخفش ( 2 / 412 ) ، وللفراء ( 1 / 428 ) ، المغني ( 701 ) .