الباب التاسع في الموصول والصلة
وفيه ثلاثة فصول :
الفصل الأول : في تعريفه :
الكلمات الموصولة وهي الّتي لا تتم إلا بصلاتها على ثلاثة أضرب :
الضّرب الأوّل : أسماء :
وهي : الّذي والّتي ، وما يتعلّق بهما من تثنية وجمع وتصغير ، ومن ، وما ، وأيّ ، وذا في أحد وجهي ما ذا ، وذو في لغة طيّء .
الضّرب الثاني : حروف :
وهي : أنّ ، وأن ، وما .
الضّرب الثالث : فيه خلاف .
هل هو اسم أو حرف ، وهي : الألف واللام بمعنى الّذي والتي ، و « ما » عند سيبويه « 1 » ، ونحن نبيّنها واحدا واحدا ، إن شاء اللّه تعالى .
أمّا الّذي : فهو اسم مذكّر ناقص مبنيّ « 2 » ، وفيه لغات « 3 » ، أفصحها بالياء السّاكنة « 4 » .
هامش
( 1 ) فما عند سيبويه اسم . انظر : الكتاب ( 1 / 438 ) .
( 2 ) قال المؤلّف رحمه اللّه : ناقص ، ويقصد به قول البصريين : إن أصل الذي ( لذي ) مثل ( عمي ) ولزمته الألف واللام فلا يفارقانه . انظر :
الأصول ( 2 / 272 ) ، الأزهيّة ( 291 ) ، المخصص ( 14 / 101 ) .
أما قول الفراء فأصلها عنده ( ذا ) التي للإشارة ، وتدخل عليها أل التعريف وقلبت ألفها ياء ليفرق بين الإشارة إلى الحاضر والغائب . انظر :
الأزهيّة ( 291 ) ، وانظر : الأصول ( 2 / 273 ) ، والأمالي الشجرية ( 2 / 304 ) .
( 3 ) انظر : لغاتها في : الأصول ( 2 / 272 ) ، الأمالي الشجرية ( 2 / 305 ) ، الأزهية ( 292 ) ، والمخصص ( 14 / 101 ) ، وشرح الجمل لابن عصفور ( 1 / 170 ) .
( 4 ) قال ابن الشجريّ في أماليه ( 2 / 305 ) : ( الّذي : وهي اللّغة العليا ) ، وكذا قال الهرويّ في الأزهيّة ( 292 ) .