تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأمّا الواو فلا تقلبها لعدم اجتماع الأمثال ، فتقول في شقاوة وعلاوة : شقاويّ وعلاويّ « 1 » . فإذا نسبت إلى نحو : آية وراية وثاية « 2 » ففيه ثلاثة أوجه « 3 » : الأوّل : أن ( لا « 4 » ) تقلب الياء فتقول « 5 » : راييّ . والثاني : أن تبدل الياء همزة ؛ هربا من اجتماع الياءات ، فتقول : رائيّ والثّالث : أن تبدل من الهمزة واوا ؛ استثقالا للهمزة مع الياء ، فتقول : راويّ ، كما قالوا : كساويّ ، والأوّل أولاها « 6 » .

الموضع السادس : أن يكون قبل تاء التأنيث ياء مشدّدة ،

نحو : تحيّة ، وحيّة ، وليّة ، ( وأميّة « 7 » ) ، وهو جار مجرى المذكّر ، تقول فيه : تحيّيّ وتحويّ ، وحيّيّ وحيويّ ، ليّيّ ولوويّ ، وأميّيّ وأمويّ « 8 » ، وذلك أنّك تحذف الياء السّاكنة ، وتقلب الكسرة فتحة ، وتعمل كما قلنا في صبيّ وعليّ « 9 » .
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 75 ) . ( 2 ) الثاية : حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع ( الصحاح 6 / 2296 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 76 ) ، التكملة ( 57 ) . ( 4 ) تكملة من ( ب ) . ( 5 ) ب : وتقول . ( 6 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 76 ) : ( ومن قال : أميّيّ قال : آييّ ، وراييّ ، بغير همزة ؛ لأنّ هذه لام غير معتلّة ، وهي أولى بذلك ؛ لأنه ليس فيها أربع ياءات ولأنها أقوى ) . ( 7 ) زيادة يقتضيها الكلام بعدها . ( 8 ) ليس الإبقاء والقلب سواء ، بل الصحيح القلب ، أما الإبقاء فهو قول يونس وأبي عمرو . انظر : الكتاب 2 / 73 . ( 9 ) ص : 192 .
البديع في علم العربية — صفحة 204 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين