الفرع السابع في النسب إلى المجموع والمثنى
الجمع على ضربين : جمع تصحيح ، وجمع تكسير .
فأمّا جمع التكسير فلا يخلو : أن يدل علي جماعة ، أو على واحد بالوضع ، والذي يدلّ على جماعة لا يخلو : أن يكون له واحد من لفظه ، أو لا واحد له من لفظه ، فالذّي له واحد تردّه إلى واحده ، وتنسب إليه « 1 » ، فتقول في رجال : رجليّ ، وفي الفرائض : فرضيّ ؛ لأنّ واحد الفرائض فريضة ، وفعيلة إذا نسبت إليها حذفت تاءها وياءها ، وقلبت كسرة عينها فتحة .
وقد شذ في الشعر ( قال « 2 » ) :
مشوّه الخلق كلابيّ الخلق « 3 »
وزعم الخليل ( أن « 4 » ) نحو ذلك « 5 » : مسمعيّ في المسامعة « 6 » ، ومهلّبيّ
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 88 ) ، المقتضب ( 3 / 150 ) ، الأصول ( 2 / 421 ) ( ر ) ، التكملة ( 64 ) ، المخصص ( 13 / 246 ) .
( 2 ) تكملة من ( ب ) .
( 3 ) رجز للقلاخ بن حزن المنقريّ يهجو به الجليد الكلابي .
والرواية المشهورة :مجوّع البطن كلابي الخلق .ونسب البيت في اللسان ( ولق ) إلى الشماخ وأظنه تحريفا للقلاخ .
ونسبه الصولي في أدب الكتاب ( 99 ) إلى عبيد اللّه بن قيس الرقياب .
والبيت في : أدب الكتاب ( للصولي : 99 ) ، الألفاظ لابن السكيت ( 99 ) ، تاج العروس ( زلق ، ولق ) ، الصحاح ( زلق ) ( 4 / 1492 ) ، الغرة لابن الدهان ( 2 / 235 ب ) ، اللسان ( زلق ، زملق ، ولق ) المحتسب ( 2 / 154 ) ، معاني القرآن ( للفراء : 2 / 248 ) .
( 4 ) ساقطة من ( ك ) .
( 5 ) أي : القياس ، وليس الشذوذ كما تفهم عبارة المؤلف رحمه اللّه .
قال ابن سيده في المخصص : 13 / 246 ) : ( وزعم الخليل أن نحو ذلك قولهم في المسامعة :
مسمعيّ ، والمهالبة : مهلبيّ ، لأن المسامعة والمهالبة جمع ، فترده إلي الواحد والواحد : مسمعيّ ومهلبيّ فإذا نسبت إلى الواحد حذفت ياء النسبة ثم أحدثت ياء للنسبة وإن شئت قلت : واحد المهالبة والمسامعة : مهلّب ومسمع ، فأضفت إليه ) .
( 6 ) المسامعة : بطن من بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل ، ينسبون إلى مسمع به شهاب بن عمرو بن عباد بن ربيعة بن جحدر البكري .
( معجم البلدان 5 / 123 ) ، معجم قبائل العرب ( 3 / 1095 ) .