وثبويّ وقلويّ ، كما قلت : دميّ ودمويّ .
أمّا المعتلّ فتقول في النّسب إلى شاة : شاهيّ ؛ لأن المحذوف هاء « 1 » ، وأصلها شوهة . فلمّا حذفت الهاء بقيت تاء التّأنيث ، ولا يكون قبلها إلا مفتوح ، فصارت شوة ، فانقلبت الواو ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ( فصارت شاة « 2 » ) .
فإذا نسبت إليها حذفت تاء التأنيث للقياس ، ثمّ تعيد اللام المحذوفة وهي الهاء فتقول : شاهيّ ، فإذا نسبت إلى الشّاء قلت : شائيّ « 3 » ، فإن سمّيت به ونسبت إليه كان لك الرّدّ والتّرك ، تقول : شائيّ وشاويّ « 4 » ، وتقول في سنة وعضة : سنويّ وسنهيّ ، وعضويّ ، وعضهيّ « 5 » ، كما قلنا في التصغير « 6 » .
وأمّا ذات فتقول في النّسب إليها : ذوويّ « 7 » ، كما تقول في مذكّرها ؛ لأنّ الأصل في ذات : ذو ، فلمّا انضمّ إليها تاء التأنيث ، انفتح ما قبلها فانقلبت ألفا ، فإذا نسبت إليها حذفت التاء « 8 » ، ثمّ رددت لام الكلمة المحذوفة وهي ألف بدليل قولهم في التثنية : ( ذواتا « 9 » ) ، ثمّ تقلب ألفها واوا ؛ للقياس فتقول : ذوويّ ، أما قولهم : ذاتيّ « 10 » فكالمولد ، إلا أنه كثير الاستعمال دائر في ألسنة العلماء .
الموضع الخامس : إذا كان قبل تاء التّأنيث ياء أو واو قبلهما ألف تغيّرت في النّسب .
أمّا الياء : فإذا حذفت تاء التأنيث بقيت طرفا ، فتقلبها همزة ؛ لئلا يجتمع ثلاث ياءات ، فتقول في صلاية « 11 » وسقاية : صلائيّ وسقائيّ « 12 » .
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 84 ) ، والتكملة ( 53 ) .
( 2 ) تكملة من ( ب ) .
( 3 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 84 ) : ( وأمّا الإضافة إلى شاء فشاويّ ، كذا يتكلّمون به ) . ولم يقل أحد : إنّ النسبة إلى شاء غير مسمى به شائيّ إلا المؤلف رحمه اللّه تعالى . انظر :
الأصول ( 2 / 427 ) ( ر ) ، الغرة - لابن الدهان ( 2 / 225 ب ) ، الصحاح ( شوه ) ( 6 / 2238 ) .
( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 84 ) ، الأصول ( 2 / 427 ) ( ر ) ، والغرة ( 2 / 225 ب ) .
( 5 ) انظر : الكتاب ( 2 / 80 - 81 ) ، والأصول ( 2 / 426 ) ( ر ) .
( 6 ) ص : 174 .
( 7 ) التكملة ( 53 ) .
( 8 ) ب : الياء .
( 9 ) من قوله تعالى في سورة الرحمن - 48 - ( ذواتا أفنان ) .
( 10 ) قال الفارسي - في التكملة : 53 ( وذاتي خطأ ) .
( 11 ) الصلاية : ( الفهر ) .
( 12 ) الكتاب ( 2 / 75 ) .