تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

الفرع السادس في تصغير المضاف والمركب

أما المضاف فلا يخلو : أن يكون كنية ، أو غير كنية . أمّا الكنية : فإنّك تصغّر الاسم الثاني منها : للعاقل ، وغير العاقل ، تقول في أبو جعفر : أبو جعيفر ، وفي أبو الحسن : أبو الحسين ، وفي أبو براقش : أبو بريقش « 1 » ، ومنه قولهم : أبو الحصين للثعلب ، وأم حبين لضرب من العظاء ، فإن لم ترد بالكنية كنية ، وجعلتها اسما ، وقصدت تصغير الاسم الأوّل قلت : أبيّ بكر ، وأمّيمة عمرو . وأمّا المضاف غير الكنية ، نحو : غلام زيد ، وثوب خّزّ ، فتصغّر من الاسمين ما يقصد تصغيره منهما ، فتقول : غليّم زيد ، وغلام زييد ، وثويب خزّ ، وثوب خزيز . وأمّا المركّبّ : فإنّك تصغّر المصدر منه ، تقول في حضرموت : حضيرموت « 2 » ، وفي بعلبكّ : بعيلبكّ ، وفي خمسة عشر : خميسة عشر .
هامش
( 1 ) هذا رأي الفرّاء واستدلّ بقولهم : أبو الحصين وأم الحبين ، وبقول الشاعر :أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما * أفنان رأسك كالثّغام المخلسوقول الآخر :يا قاتل اللّه صبيانا تجىء بهم * أم الهنيّد من زند لها واروقياس البصريين تصغير الأول في الكنى ؛ لأنّه هو الذي يجمع ويثنّى ويوصف . انظر : الغرة لابن الدهان ( 2 / 255 ب - 256 آ ) . ( 2 ) في المخصص ( 17 / 94 ) : ( قال الفراء : أحب إليّ من ذلك أن تقول حضرمويته ؛ لأن العرب إذا أضافت مؤنثا إلى مذكر ليس بالمعلوم جعلوا الآخر كأنه هو الاسم ) .