مريض مراض « 1 » . وميّت أموات ، قال الخليل « 2 » : إنما قالوا : مرضي وهلكى ؛ لأن المعني معنى مفعول ، ولم يجئ مطردا فقالوا : مراض وسقام وقالوا :
مرضى ، ولم يقولوا : سقمى ، فأجروه في أمثلة ، ومنعوه من غيرها ، قال المبرد : ولو قالوه جاز « 3 » .
الثاني : فعالى ، نحو : حيران وحيارى ، وأيّم وأيامى ، وحذر وحذارى ، وقد جاء منه في كلامهم كثير « 4 » .
الثالث : فعالى بالضّمّ ، نحو : أسير وأسارى ، شبهوه بكسالى وسكارى وهو قليل « 5 » .
الحكم الثالث عشر :
إذا كان الشيئان كل واحد منهما بعض شئ ليس فيه مثله ولا يفرد منه
جاز أن يجئ بلفظ الجمع « 6 » ، كقوله تعالى :
* إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 7 » وقوله تعالى :
* وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما *
« 8 »
هامش
الكتاب ( 2 / 203 ) .
( 1 ) قال الفارسي - في التكملة ( 189 ) : ( لأن المريض مثل الظريف ، فكان حقه مراضا ، كما قال جرير :
وفي المراض لنا شجو وتعذيب ) .
( 2 ) في الكتاب ( 2 / 213 ) : ( وقال الخليل : إنما قالوا : مرضى وهلكى وموتى وجربى ، وأشباه ذلك ، لأنّ ذلك أمر يبتلون به ، وأدخلوا فيه وهم له كارهون وأصيبوا به ، فلما كان المعنى المفعول كسّروه على هذا المعنى ) .
( 3 ) لم أجد هذا القول للمبرد في المقتضب ، ولكن نقله عنه ابن السراج في الأصول ( 2 / 390 ( ر ) .
( 4 ) مثل : يتامي وحباطي .
( 5 ) انظر : الكتاب ( 2 / 212 ) .
( 6 ) انظر الكتاب ( 2 / 201 ) ، والأصول ( 2 / 293 ) ( ر ) .
( 7 ) سورة التحريم آية : ( 54 ) .
( 8 ) سورة المائدة آية : ( 38 ) .