تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قال سيبويه « 1 » : ( وليس كل جمع يجمع ، لم يقولوا في جمع برّ : أبرار ) ، والمبرد يركب القياس فيجيزه « 2 » ، قال ابن السراج ( كل بناء من أبنية الجموع ليس علي مثال مفاعل ومفاعيل إذا اختلفت ضروبه فجمعه عندي جائز ، وقياسه أن ينظر إلي ما كان علي بنائه من الواحد ، وعلي عدّته ، فيكسّر علي مثال تكسيره « 3 » ، فإنّ جمع الجمع يجئ علي نوعين : نوع يراد به التكثير فقط ، ولا يراد به ضروب مختلفة ، فلا يجوز جمعه ، ونوع يراد به الضروب المختلفة ، ولا يمتنع جمعه نحو : تمور وتمران ، ونخيل وثمار ، وسخال « 4 » ، وصخور ، وآكام « 5 » . الحكم العاشر : الأسماء المفردة الواقعة على الجنس يكون في المخلوقات دون المصنوعات ، كتمرة وشعيرة ، وبرّة ، فجمعه - في غالب الأمر - جنسه ، وهو أن يسقط منه التاء فتقول : تمرة وتمر ، وشعيرة وشعير ، وبرّة وبرّ ، وبقرة وبقر ، وحمامة وحمام ، ولا مذكّر مفرد له ، فإذا أرادوا تذكيره وصفوه على تأنيثه بالتذكير فقالوا حمامة ذكر ، وبطة ذكر « 6 » . قال الأصمعي : جميع الحيوانات من هذا الجنس وجدت له مذكرا بغير تاء إلا الحيّة « 7 » ، فإذا حذفت التاء من الاسم ذكّر وأنّث ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) قال في الكتاب ( 2 / 200 ) : ( واعلم أنه ليس كل جمع يجمع ، كما أنه ليس كل مصدر يجمع كالأشغال والعقول والحلوم والألباب ، ألا ترى أنك لا تجمع الفكر والعلم والنظر ، كما أنهم لا يجمعون كل اسم يقع على الجميع نحو التمر ، وقالوا : التمران ، ولم يقولوا : أبرار ) . ( 2 ) قال المبرد في المقتضب . ( 3 / 330 ) عن وزن فعول : ( ويجمع كما يجمع الواحد ، تقول : بيوت وبيوتات ) وقال في كتابه المذكر والمؤنث ( 147 ) : ( والجمع يجمع إذا اختلفت أنواعه ) . وفي الأصول ( 2 / 392 - 393 ) ( ر ) : ( وأبو العباس يميز أبرار في جمع بر يركب القياس ) . وانظر : ارتشاف الضرب ( 42 ب ) ، والتبصرة والتذكرة ( 2 / 682 ) ، وشرح السيرافي ( 5 / 145 ) . ( 3 ) الأصول ( 2 / 393 ( ر ) . ( 4 ) جمع سخلة وهي ولد المعز والضأن ذكرا كان أم أنثي . ( 5 ) انظر : جمع الجمع في الخصائص ( 3 / 235 - 238 ) . ( 6 ) انظر : المذكر والمؤنث - لابن الأنباري ( 1 / 604 ) ، والتكملة ( 122 - 123 ) . ( 7 ) انظر الغرة - لابن الدهان ( 2 / 280 ب ) ، والمخصص ( 16 / 107 ) .