الحكم السادس : بعض الأسماء تجمع جمع قلة ، وجمع كثرة ، نحو :
كعب وأكعب وكعاب ، وجمل وأجمال وجمال ، وبعضها يجمع جمع قلّة ، ولا يجمع جمع كثرة ؛ استغناء بالقلة عنها ، نحو : رسن وأرسان ، وفخذ وأفخاذ ، ورجل وأرجل .
وبعضها يجمع جمع كثرة ولا يجمع جمع قلّة ، نحو : جرح وجروح ، وشسع وشسوع ، وسبع وسباع .
الحكم السابع : جمع التكسير علي أربعة أضرب :
الأول : أن يكون فرعا علي الواحد لفظا ومعنى ، نحو : رجل ورجال ، فرجال تابع لرجل في لفظه ومعناه .
الثاني : أن يكون فرعا علي الواحد لفظا لأحكما ، نحو رجلة في جمع رجل ، فرجلة اسم مفرد وضع للجمع « 1 » ، وليس تابعا لرجل ، وإن كان من حروفه .
الثالث : أن يكون فرعا عليه حكما لا لفظا ، نحو : مشابه ومحاسن في جمع مشبه ومحسن تقديرا .
الرابع : أن يكون غير تابع له لفظا ولا حكما نحو : نسوة في جمع امرأة فإنّ لفظ " نسوة " ليس من لفظ " امرأة " وهو جار علي حكم الأفراد .
الحكم الثامن : المحذوف من الكلمة في حال الأفراد يردّ عند جمع التكسير ، وذلك قولهم في جمع شفة ويد وشاة واست : شفاه وأيد وشياه وأستاه ، ألا ترى أنّ الهاء المحذوفة من شفة وشاة واست والياء المحذوفة من يد عادتا في الجمع ، فإن تقدير أيد أيدي ، فعملت بها ما عملته « 2 » بالمنقوص .
الحكم التاسع : قد جمعوا بعض الجموع ، وهو مسموع لا يقاس عليه ومن حقه أن يخصّ بجمع القلة ، ليبلغ به جمع الكثرة ، وما جاء في جمع الكثرة فعلي مثال وقوع جمع الكثرة على القلة ، فجمعوا أفعلا ، وأفعلة وأفعالا وفعالا وفعلا وفعولا وفعلانا ، فقالوا : أيد وأياد ، وأسورة وأساور وأسورات ، وأنعام وأناعيم ، وجمال وجمائل وجمالات وطرق وطرقات ، وبيوت وبيوتات ، ومصران ومصارين .
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 142 ) .
( 2 ) ك : عملت .