وقالوا « 1 » : لقاحان سوداوان ، ولقاح جمع لقحة ، كأنهم جعلوه بمنزلة قطيع .
وعلى هذا جاء قوله :
بين رماحي مالك ونهشل « 2 » .
لأنه قصد رماح هؤلاء ورماح هؤلاء ، ولو قال : بين رماح مالك ونهشل لم يدل ظاهر اللفظ على اختلاف ( القبيلين « 3 » ) وكونهما طائفتين .
الحكم الرابع عشر :
ما كان من الأسماء الأعجمية على مثال مفاعل ألحقوا في جمعه الهاء غالبا ، نحو : طيلسان وطيالسة « 4 » ، وجورب وجواربة ، ونظيره في العربي صيقل وصياقلة ، وصيرف وصيارفة ، ومثله ما أرادوا به النسب نحو المهالبة والأشاعرة في النسب إلى المهلّب والأشعريّ ، وقد جاء هذا الجمع فيما اجتمع فيه النسب والعجمة [ نحو : السيابجة والبرابرة ، فقد انضم إلى العجمة « 5 » ] التي في السيابجة النسب الذي في المهالبة .
الحكم الخامس عشر :
قد شذت ألفاظ من الجمع عن القياس ، وذلك أن الجمع على ضربين :
ضرب يكون جاريا على المفرد جريا مطردا وهو أكثر أمثلة الجموع .
وضرب يكون لمفرد في التقدير غير مستعمل في اللفظ ، فيستغنى [ بجمعه « 5 » ] عن جمع الملفوظ به وليس بالكثير نحو قولهم : باطل وأباطيل ، وحديث وأحاديث ، ورهط وأراهط ، وليلة وليال ، وشبه ومشابه ، وحاجة وحوائج ، وضرّة وضرائر ، وذكر ومذاكير ، ولمحة وملامح ، وشمال وشمائل ، وكروان
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 202 ) ، الأصول - لابن السراج ( 2 / 393 ) ، ( ر ) ، والحجة للفارسي ( 2 / 51 آ ) والتكملة - للفارسي ( 176 ) .
( 2 ) سبق البيت ص : 73 .
( 3 ) تكملة من ( ب ) .
( 4 ) ضرب من الأكيسة ، وهو فارسيّ معرب . انظر : ( المعرب : 275 ) .
( 5 ) تكملة من ( ب ) .