وبنات لبون ، « 1 » يريدون ابن كل واحد منها ، وأسماء من هذا النوع معدودة لا تتجاوز « 2 » .
وأكثر ما يكون في ما لم يجمع جمع التكسير « 3 » ، وإنما جمعوه بالتاء ، لأن جمع المذكّر يصير مؤنّثا في التكسير ، فجعل هذا بمنزلة الجمع المكسّر للمؤنّث .
الفرع الثاني : في كيفيته :
لا يخلو الاسم المؤنث أن يكون : فيه علامة أولا علامة فيه .
فأما العاري من العلامة ، فيزاد في آخره ألف وتاء مضمومة في الرفع ، ومكسورة في الجر والنصب ، تقول هؤلاء الهندات ، ومررت بالهندات ، ورأيت الهندات ، فتحمل النصب فيه علي الجرّ كما حملته عليه في المذكر .
فإن كان الاسم عاريا من الألف والّلام ، والإضافة ألحقته نونا ساكنة بإزاء النّون في « زيدين » والتنوين في « زيد » ، وتحذفها في الوقف فتقول :
هؤلاء هندات حسان ، ومررت بهندات حسان ، ورأيت هندات حسانا ، وقالوا في
هامش
( 1 ) جمع بنت لبون ، أو ابن لبون ، وهو ما دخل في السنة الثالة إلي آخرها من أولاد الإبل .
( 2 ) مثل بنات آوى ، وبنات ماء ، وبنات نعش .
( 3 ) قال ابن سيدة في المخصص : 14 / 119 ( قال أبو علي : إنما يجمع بالألف والتاء ما لم يكسر ليكون ذلك كالعوض من التكسير ، فأما ما كسر فلا حاجة بنا إلي جمعه بالألف والتاء ، وقالوا : أهل وأهلات وإن كانوا قد قالوا : أهال لأنهم قد توهموا به أهلة ، وأنشد سيبويه :فهم أهلات حول قيس بن عاصم * إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثراوهذا قطع أبي علي ك فأما قول غيره فقال : قد يكسر الشئ ويجمع بالألف والتاء كقولهم : بوان وبوانات ، وشمال وشمالات وكأن هذا أسبق ) .