الفصل الثاني ( في المتوسط ) وفيه ثلاثة فروع :
الفرع الأول : في تعريفه .
إنما سمي متوسطا لأنه أعم من الأول لكونه للمؤنث العاقل وغير العاقل ، ولأنه أخص من الثالث باقتصار علي المؤنث خاصة ، فحصل بينهما « 1 » .
وكل الأسماء المؤنثة تجمع به إلا فعلى فعلان نحو : غضبى وسكرى ، وفعلاء أفعل نحو : صفراء وحمراء « 2 » ، وقالوا : لأن مذكرهما لم يجمع بالواو والنون « 3 » .
وقد أدخلوا على هذا الجمع أسماء مذكّرة ، فجمعوها « 4 » بالألف والتاء ، كما أدخلوا على جمع المذكر أسماء مؤنّثة ، فجمعوها « 5 » بالواو والنون ، نحو ثبون وكررون وسنون ، فقالوا : حمّامات وسرادقات « 6 » وشعبانات ورمضانات وأكثر أسماء الشهور « 7 » ، وقالوا : بنات عرس ، وبنات أعوج « 8 » ، وبنات مخاص ،
هامش
( 1 ) تسمية هذا الجمع بالمتوسط لم أجدها عند غير المؤلف رحمة اللّه تعالى فهذا تجديد من عنده ، ولكن تعليلة للتسمية غير دقيق لأنه ليس مقتصرا على المؤنث ، فقد يجمع المذكر به مثل : حمّامات وسرداقات واصطبلات .
( 2 ) ك : حمراء وصفراء .
( 3 ) أجاز الفراء وابن كيسان وسائر الكوفيين جمعهما بالواو والنون وبالألف والتاء وأنشدوا قول حكيم بن الأعور :فما وجدت بنات ابني نزار * حلائل أحمرين وأسوديناوسيأتي هذا في ( ص : 144 ) . وانظر : ارتشاف الضرب ( 1 / 120 آ ، 122 آ ) .
( 4 ) ب : فجعلوها .
( 5 ) ومثله : إيوانات ، وسجلات ، وسبطرات ، وعيرات ، وحسامات ، واصطبلات
( 6 ) يقال : محرّمات ، وشوّالات ، وجماديات ، والأخير علي القياس ، لأن مفرده مؤنث وباقي الأشهر ما عدا ما أضيف وهي شهرا ربيع وشهر رمضان وذو القعدة وذو الحجة ( ؛ تاب الكتاب : 151 ) .
( 7 ) أعوج : حصان لبنى عقيل وقد سبق بيانه ( ص 33 ) .
وبنات أعوج : الخيل المنسوبة إليه .
( 8 ) جمع بنت مخاض أو ابن مخاض وهو ما دخل في السنة الثانية إلي آخرها من أولاد الإبل .