تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

الفصل الثاني ( في المتوسط ) وفيه ثلاثة فروع :

الفرع الأول : في تعريفه .

إنما سمي متوسطا لأنه أعم من الأول لكونه للمؤنث العاقل وغير العاقل ، ولأنه أخص من الثالث باقتصار علي المؤنث خاصة ، فحصل بينهما « 1 » . وكل الأسماء المؤنثة تجمع به إلا فعلى فعلان نحو : غضبى وسكرى ، وفعلاء أفعل نحو : صفراء وحمراء « 2 » ، وقالوا : لأن مذكرهما لم يجمع بالواو والنون « 3 » . وقد أدخلوا على هذا الجمع أسماء مذكّرة ، فجمعوها « 4 » بالألف والتاء ، كما أدخلوا على جمع المذكر أسماء مؤنّثة ، فجمعوها « 5 » بالواو والنون ، نحو ثبون وكررون وسنون ، فقالوا : حمّامات وسرادقات « 6 » وشعبانات ورمضانات وأكثر أسماء الشهور « 7 » ، وقالوا : بنات عرس ، وبنات أعوج « 8 » ، وبنات مخاص ،
هامش
( 1 ) تسمية هذا الجمع بالمتوسط لم أجدها عند غير المؤلف رحمة اللّه تعالى فهذا تجديد من عنده ، ولكن تعليلة للتسمية غير دقيق لأنه ليس مقتصرا على المؤنث ، فقد يجمع المذكر به مثل : حمّامات وسرداقات واصطبلات . ( 2 ) ك : حمراء وصفراء . ( 3 ) أجاز الفراء وابن كيسان وسائر الكوفيين جمعهما بالواو والنون وبالألف والتاء وأنشدوا قول حكيم بن الأعور :فما وجدت بنات ابني نزار * حلائل أحمرين وأسوديناوسيأتي هذا في ( ص : 144 ) . وانظر : ارتشاف الضرب ( 1 / 120 آ ، 122 آ ) . ( 4 ) ب : فجعلوها . ( 5 ) ومثله : إيوانات ، وسجلات ، وسبطرات ، وعيرات ، وحسامات ، واصطبلات ( 6 ) يقال : محرّمات ، وشوّالات ، وجماديات ، والأخير علي القياس ، لأن مفرده مؤنث وباقي الأشهر ما عدا ما أضيف وهي شهرا ربيع وشهر رمضان وذو القعدة وذو الحجة ( ؛ تاب الكتاب : 151 ) . ( 7 ) أعوج : حصان لبنى عقيل وقد سبق بيانه ( ص 33 ) . وبنات أعوج : الخيل المنسوبة إليه . ( 8 ) جمع بنت مخاض أو ابن مخاض وهو ما دخل في السنة الثانية إلي آخرها من أولاد الإبل .