تجعله سببا إلى نداء الرّجل ، وقدّرت الوقوف عليه ، رفعت صفته ، ونصبتها فقلت : يا هذا الطويل ، والطويل .
ولا توصف أسماء الإشارة إلّا بما فيه الألف واللّام ، أنشد سيبويه « 1 » :
يا صاح يا ذا الضّامر العنس * والرّحل والأقتاب والحلس
وإن كان الوصف مضافا ، فليس فيه إلّا النّصب ؛ حيث لم يكن في المنادى المضاف إلّا النّصب ، نحو قولك : يا زيد غلام عمرو ؛ فحملوا الصفة المضافة على المنادى المضاف ، كأنّك ناديته ابتداء ، ولم يحملوها على اللفظ ؛ لمخالفة المضاف المفرد ، وإنّما جاز : يا زيد الحسن الوجه ، بالرّفع ؛ لأنّ إضافته غير حقيقيّة ، ألا ترى اجتماع الألف واللام مع الإضافة فيه .
وسيبويه « 2 » لا يجيز صفة " اللّهمّ " ، فأمّا قوله تعالى :
اللَّهُمَّ رَبَّنا
« 3 » و
اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 4 » ؛ فهو على ندائين « 5 » أو البدل
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 190 ، والبيت لخزز بن لوذان السدوسيّ كما نسبه سيبويه ، ونسب أيضا إلى خالد بن المهاجر .
وانظر أيضا : المقتضب 4 / 223 ومجالس ثعلب 333 والخصائص 3 / 302 والتبصرة 345 وأمالي ابن الشجريّ 2 / 320 وابن يعيش 2 / 8 والخزانة 2 / 229 .
صاح : مرخّم صاحب . الضّامر : من ضمر الحيوان . إذا دق لحمه . العنس : الناقة الشديدة الصّلبه . الأقتاب جمع قتب - بالتحريك - وهو رحل صغير على قدر السّنام الحلس : كل شيء ولى ظهر البعير أو الدابّه تحت البرذعة .
( 2 ) الكتاب 2 / 196 - 197 .
( 3 ) 114 / المائدة .
( 4 ) 46 / الزّمر .
( 5 ) انظر : إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس 1 / 530 .