تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الجمّة ، قال المازنيّ « 1 » : فإن عطفته على الطويل ، رفعته وقلت : وذو الجمّة ، والنحاة على خلافه . وأمّا المفرد : فلا يخلو : أن يكون فيه ألف ولام ، أو بغير ألف ولام . فإن لم يكن فيه ألف ولام ، فحكمه حكمه لو ابتدئ به ؛ تقول : يا زيد وعمرو ، ويا عبد اللّه وزيد ، ويا زيد أو عمرو ، ويا زيد لا عمرو ، وقد جوّز المازنّي « 1 » والأخفش « 2 » فيه النّصب . وإن كان المعطوف بألف ولام كنت مخيّرا في الرّفع - على اللّفظ - والنّصب - على الموضع - نحو : يا زيد والفضل ، والفضل ، وقد قرئ بهما قوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
« 3 » ، واختار سيبويه « 4 » الرّفع ، « 5 » وكان المبرّد « 6 » يختار الرّفع في مثل " الحارث " ، والنصب في " الرّجل " « 7 »
هامش
( 1 ) انظر : الأصول 1 / 372 . ( 2 ) لم أقف على هذا الرأي منسوبا إلى الأخفش فيما بين يديّ من مصادر . ( 3 ) 10 / سبأ . ( 4 ) الكتاب 2 / 178 . ( 5 ) وبه قرأ السّلميّ وابن هرمز وأبو يحيى وأبو نوفل ويعقوب وابن أبي عبلة ، وجماعة من أهل المدينة وعاصم في رواية وورد الرّفع أيضا عن أبي عمرو . والرّفع عطف على لفظ " جبال " . وقيل : عطف على الضمير في " أوبي " ، وسوّغ ذلك الفصل بالظرف ، وقيل : الرفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، أي : والطير تؤّوب . وقرأ الجمهور بالنصب ، عطفا على موضع " جبال " أو بإضمار فعل تقديره : وسخرنا له الطير ، أو عطفا على " فضلا " . انظر : النشر 2 / 49 والبحر المحيط 7 / 263 . ( 6 ) انظر : المقتضب 4 / 212 - 213 . ( 7 ) في الأصول 1 / 336 : " . . وكان أبو العباس يختار النصب في قولك : يا زيد والرجل ، ويختار الرفع في " الحارث " إذا قلت يا زيد والحارث . . " .