تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
والمبرّد « 1 » يجيزه . فإن وصفت العلم المضموم ب " ابن " أو " ابنة " وأضفته إلى علم أو كنية ففيه مذهبان : أحدهما : أن تجعل المنادى والوصف كالشّيء الواحد ، وتبنيهما على الفتح ، نحو : يا زيد بن عمرو « 2 » ، ويا زيد بن أبي خالد ، كذا قال الفارسيّ « 3 » وقال غيره : الفتحة في " زيد " فتحة بناء وكذلك تقول في الخبر : هذا زيد بن عمرو ، فتحذف التنوين ، وفتحة " ابن " فتحة إعراب ، فغلبت حركة البناء حركة الإعراب ، وفي جعل فتحة " ابن " فتحة بناء « 4 » إشكال ؛ لأجل الإضافة . والمذهب الثّاني : أن تقرّ المنادى ، على حاله مضموما ؛ لأنّه منادى مفرد والابن بحاله منصوبا ؛ لأنّه وصف مضاف . فإن أضفت " الابن " / إلى غير العلم ، لم يكن فيه إلّا المذهب الثّاني ، « 5 » نحو قولك : يا زيد ابن أخينا ، ويا عمرو بن صاحب المال . وما عدا العلم المضموم فحكم صفته ب " ابن " و " ابنة " حكم غيرهما من الصفات .
هامش
( 1 ) قال في المقتضب 4 / 239 : " ولا يجوز عنده - يعنى سيبويه - وصفه ، ولا أراه كما قال ؛ لأنها إذا كانت بدلا من " يا " فكأنك قلت : يا الله ، ثم تصفه كما تصفه في هذا الموضع ، فمن ذلك قوله : " قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة " وكان سيبويه يزعم أنه نداء آخر . . " . ( 2 ) انظر : المقتضب 4 / 231 والأصول 1 / 345 . ( 3 ) الإيضاح العضديّ 1 / 235 . ( 4 ) في الهمع 3 / 54 : " . . وزعم الجرجانيّ أن فتحة ابن " بناء " . ( 5 ) انظر : الأصول 1 / 345 .