زيدا وإمّا عمرا ، ف « إمّا » هي العاطفة ، و « الواو » دخلت ؛ لتؤذن أنّ « إمّا » الثانية هي الأولى ، ولا تكون عاطفة ؛ لأنّ معناها الجمع بين الشّيئين ، و « إمّا » لأحدهما .
الحكم الخامس : لا يفرق بين حرف العطف وبين المعطوف به ، بشئ ممّا يعترض بين العامل والمعمول فيه ، كالأيمان ، والشّكوك ، والشّروط إلّا « ثمّ » ، و « لا » ، و « أو » ؛ لأنّها تنفصل ، وتقوم بأنفسها ، ويجوز الوقف عليها ، تقول :
قام زيد ثمّ - واللّه - عمرو ، وقام زيد أو - واللّه - عمرو ، وخرج بكر ثمّ - أظنّ - خالد .
ويقبح أن يلي « لا » الفعل الماضي ، في العطف ، كقولك : زيد قام لا قعد .
الحكم السّادس : همزة الاستفهام تدخل على : « الواو » و « الفاء » و « ثمّ » فيجتمع الاستفهام والعطف ، كقوله تعالى :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً
« 1 » . وقوله تعالى :
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
« 2 » وقوله تعالي :
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ
« 3 » ؛ وذلك لأنّ الهمزة تدخل في الإيجاب ، في قوله « 4 » :
أطربا وأنت قنّسريّ
هامش
( 1 ) 100 / البقرة .
( 2 ) 40 / الزخرف .
( 3 ) 51 / يونس .
( 4 ) هو العجاج . انظر : ديوانه 310 ، وبعد هذا البيت :والدهر بالإنسان دوّارىّوالبيت من شواهد سيبويه 1 / 338 و 3 / 176 . وانظر أيضا : التبصرة 473 والمخصّص 1 / 45 وابن يعيش 1 / 123 والمغني 18 وشرح أبياته 1 / 54 و 5 / 271 والهمع 3 / 122 والخزانة 11 / 274 واللسان ( قنسر ) الطرب : خفة الشوق . القنّسرىّ : الكبير المسنّ .