ليس وصفا ؛ لأنّه غير مشتقّ ، ولا بدلا ؛ لأنّه ليس بمبنىّ ، ولو كان بدلا لقلت :
يا أخانا زيد .
وكل أسماء الإشارة عطف بيان في الحقيقة ؛ لأنّها لا اشتقاق فيها وقوم يجعلونها صفة « 1 » .
وممّا يفرّق به بين البدل ، وعطف البيان : أنّك إذا قلت للرّجل له أخ واحد :
مررت بأخيك زيد ، كان بدلا ، ولم يكن عطف بيان ، ولو كان له إخوة ، فقلت :
مررت بأخيك زيد ، كان « زيد » عطف بيان ؛ وحيث كان عطف البيان كالوصف كان لإزالة اللّبس ، ولا لبس في المسألة الأولى .
وسيبويه لم يفرد لعطف البيان بابا ، وإنّما ذكره في ضمن الأبواب « 2 » .
النّوع الخامس :
في العطف بالحرف ، ويسمّى النّسق ، وفيه ثلاثة فروع :
الفرع الأوّل : في تعريفه ،
وهو : أن تجمع بين التّابع والمتبوع في الإعراب لفظا وموضعا بحرف خارج منهما ، مع اجتماعهما في الحكم واختلافهما .
هامش
( 1 ) في ابن يعيش 3 / 57 : « وأمّا أسماء الإشارة فتوصف ، ويوصف بها ؛ فتوصف لما فيها من الإبهام . . . ويوصف بها ؛ لأنها في مذهب ما يوصف به من المشتقّات ، نحو : الحاضر والشاهد والقريب والبعيد ، فإذا قلت : ذاك ، فتقديره : البعيد أو المتنحيّ ، ونحو ذلك . . . » .
وفي المساعد علي تسهيل الفوائد 2 / 419 : « من الأسماء ما ينعت به ، وينعت ، كاسم الإشارة ، نحو :
« كبيرهم هذا » « ابنتيّ هاتين » « أهذا الّذي بعث اللّه رسولا » « وأهذا الذي يذكر » ، وهذا مذهب البصرّيين .
وقال الكوفيّون : لا ينعت به ولا ينعت ، وتابعهم والسّهيلىّ ، ونقل عن الزّجاج ، ويخرّج ما ظاهره ذلك على البدل أو عطف البيان »
( 2 ) تكلّم عليه في باب النداء 2 / 185 - 186 .