وحروفه تسعة : « الواو » و « الفاء » و « ثمّ » و « لا » و « بل » و « لكن » و « أم » و « حتّى » وزاد قوم : إمّا « 1 » . وزاد آخرون : « ليس » « 2 » و « كيف » « 3 » وقال آخرون : هي ثمانية ، وأسقطوا « حتّى « 4 » وقال قوم : هي ثلاثة « 5 » : « الواو » و « الفاء » و « ثمّ » وكلّ هذه أقوال ، والأكثر ، على أنّها تسعة « 6 » ، أو عشرة ، بزيادة « إمّا » .
الفرع الثّاني : في معاني هذه الحروف ، وأوضاعها .
أمّا « الواو » : فلها في العربيّة مواضع ، هذا أحدها ، وهي العاطفة الجامعة ، والنّحاة مجموعون « 7 » على أنّها تفيد الجمع بين الشّيئين ، أو
هامش
( 1 ) يفهم من قول ابن الأثير : وزاد قوم « إمّا » : أنه متابع لأبى على الفارسىّ الذي يرى أن « إمّا » ليست من حروف العطف ، وقد صرّح الفارسىّ بهذا في الإيضاح العضدي 1 / 289 . ويبدو أن الفارسىّ متابع لغيره في هذا الرأي ، فقد نسب إلى يونس أيضا أنه أنكر أن « إما » من حروف العطف ، ونقل ذلك عن ابن كيسان . انظر : الجنى الداني 487 وابن يعيش 8 / 89 .
هذا وجمهور النحويين على أنّ « إمّا » من حروف العطف ، وانظر الأصول 2 / 56 والتبصرة 138 - 139 .
( 2 ) وهذا رأي الكوفيين . انظر : الأزهية 25 .
والهمع 5 / 263 وشرح أبيات المغنى 5 / 211 .
( 3 ) في الهمع 5 / 265 - 266 : « ونسب ابن عصفور العطف ب « كيف » للكوفيّين . قال ابن بابشاذ : ولم يقل به منهم إلا هشام وحده » . وانظر أيضا : شرح أبيات المغنى 4 / 273 .
( 4 ) نسب ذلك أيضا إلى الكوفيين . انظر : ابن يعيش 8 / 89 والهمع 5 / 260 .
( 5 ) في ابن يعيش 8 / 89 : 8 « وذهب ابن درستويه إلى أن حروف العطف ثلاثة لا غير : « الواو » و « الفاء » و « ثمّ » ، قال : لأنها تشّرك بين ما بعدها وما قبلها في معنى الحديث والإعراب ، وليس كذلك البواقي لأنهنّ يخرجن ما بعدهنّ من قصّة ما قبلهنّ . » .
( 6 ) انظر : ابن يعيش في الموضع السابق .
( 7 ) أىّ : في مجموعهم ؛ لأنّ منهم من يذهب أنّها تفيد الترتيب أيضا . انظر تفصيل مذاهب النحاة في هذه المسألة في الجنى الداني 188 - 190 .