وقال « 1 » :
فرامت بنا مشرقا مغربا * غيارا وحبسا صحارى حزونا
وقد جاء في الشعر كثيرا ، وروى أبو زيد : « أكلت سمكا لحما تمرا » « 2 » ومنه قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
« 3 » ، بعد قوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ،
« 3 » وعليه حمل الشافعيّ « 4 » : « التحيّات المباركات الصّلوات الطّيّبات للّه » « 5 » بغير واو .
وإذا عطفت جملة على جملة فيها ضمير جاز حذف الواو ، وإثباتها كقوله تعالى :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ / خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 6 » ثمّ قال :
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 7 » ؛ وكقوله تعالى :
إِنَّهُمْ
هامش
( 1 ) ولم أهتد إلى هذا القائل أيضا ، كما لم أعثر على قوله فيما تيسّر لي من مصادر .
( 2 ) لم أقف على هذا القول في نوادر أبى زيد المطبوع وما رواه أبو زيد موجود في الخصائص 1 / 290 و 2 / 280 والرضيّ على الكافية 1 / 326 .
( 3 ) 8 / الغاشية .
( 4 ) 2 / الغاشية .
( 5 ) انظر : الرسالة ص 269 ؛ ففيها الحديث كما ذكره ابن الأثير هنا ، ونصّه : « قلت : أخبرنا الثقة - وهو يحيى بن حسّان - عن اللّيث بن سعد عن أبي الزّبير المكّى عن سعيد بن جبير وطاووس عن ابن عبّاس أنّه قال : كان الرّسول يعلّمنا التّشهّد كما يعلّمنا السورة من القرآن ؛ فكان يقول : التحيّات المباركات الصّلوات الطيّبات للّه » .
( 6 ) أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس بلفظه ( كتاب الصلاة ) 1 / 302 - 303 .
( 7 ) 22 / الكهف .