للأوّل ، وأنّه في تقدير جملة واحدة ، وأنّه لا يفيد فائدة المشتقّ ، فهو عديل التأكيد في صفته ، إلا أنّه يفارقه : بأنّ التأكيد محصور الألفاظ ، وهذا لا حصر له .
ويفارق الوصف في الاشتقاق والجمود ، وتحمّل الضّمير .
ويفارق البدل في تقدير الجملة والجملتين ، وعطف البيان يكون الأول فيه ما يعتمده الحديث ، ويرد الثاني ، لإيضاح أمره ، والبدل : الثاني فيه ، معتمد الحديث ، والأوّل كالتّوطئه له .
والقول الجامع في عطف البيان ، أنّه : اسم يتبع الاسم الذي قبله ، على جهة البيان له . ويكون بالألفاظ الجامدة ، ويتنزّل من الكلمة المتبوعة منزلة الكلمة المترجمة عمّا قبلها ؛ فيكون الثاني معرّفا للأوّل ؛ لأنّه أشهر أسماء / المذكور أو كناه ؛ تقول : مررت بزيد أبي محمّد ، ففي الكنية بيان اختصاص « زيد » بالذكر ، ألا ترى أنّ المخاطب يعلم أنّ الذي يعنيه من المسّمين [ بزيد ] « 1 » هو الّذى يكنى ب « أبي محمّد » وكذلك إذا قلت : مررت بأبى محمّد زيد ، علم أنّك تريد من جملة المكنّين ب « أبى محمّد » الرّجل الذي اسمه « زيد » ويكون ذلك فيما يزيد فيه أحد « 2 » الاسمين علي الآخر شهرة ومعرفة .
وأوضح ما يتبيّن في النّداء ، تقول : يا أيّها الرّجل غلام زيد ؛ ف « غلام زيد » لا يكون بدلا من « الرّجل » ؛ لأنّه ليس في تقدير جملتين ، ولا وصفا ؛ لأنّ ما فيه الألف واللام لا يوصف بالمضاف إلى العلم ، وكذلك : يا أخانا زيدا ؛ ف « زيد »
هامش
( 1 ) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام .
( 2 ) في الأصل : أحدهما .