جملتها القتال فيه ، كان مشتملا عليه ؛ لأنّه لم يرد السّؤال عن الشّهر الحرام وإنما المراد ( السّؤال ) « 2 » عن حكم القتال « 3 » فيه ، ومثله قول الشّاعر « 4 » :
لقد كان في حول ثواء ثويته * . . . تقضّى لبانات ويسأم سائم
التقدير : لقد كان في ثواء حول ثويت .
وأكثر ما يكون هذا البدل بالمصادر ، فأمّا قوله تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ . النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
« 5 » ، فأبدل « النّار » من « الأخدودّ » - وليست مصدرا - فقليل المجيء ، ومع هذا فإنّه حذف العائد ؛ لمسدّ الألف واللّام مسدّه ، وقيل : إنّ قوله :
إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ
« 6 » أغنى عن العائد « 7 » ، وذهب قوم إلى أنّ « النّار » بدل الشئ من مكانه « 1 » ، والقتال » بدل الشّىء « 2 » من
هامش
( 1 ) 217 / البقرة .
( 2 ) تتمة يلتئم بمثلها الكلام .
( 3 ) انظر : التبصرة 158 - 159 .
( 4 ) هو الأعشى . انظر : ديوانه 77 .
والبيت من شواهد سيبويه 3 / 38 . وانظر أيضا . المقتضب 1 / 27 و 2 / 26 و 4 / 297 والأصول 2 / 48 والتبصرة 159 ، وابن يعيش 3 / 65 والمغنى 506 وشرح أبياته 7 / 91 .
لبانات : حاجات .
( 5 ) 4 ، 5 / البروج .
( 6 ) 6 / البروج .
( 7 ) في مشكل إعراب القرآن لمكى بن أبي طالب : « وقال بعض الكوفيّين : هو بدل ، ولكنّ تقديره : قتل أصحاب الأخدود نارها ، ثم صارت الألف واللام بدلا من الضمير » .