وأمّا الحرف مع الحرف فنحو : إنّما وكأنّما ، فكلّ هذه تحكى « 1 »
الضّرب الثّالث : إذا سمّيت بالتّثنية والجمع حكيتهما ، فتقول : هذا زيدان ورأيت زيدين ، ومررت بزيدين ، وهذا زيدون ، ورأيت زيدين ، ومررت بزيدين ، فتحكى لفظهما وإن أردت الواحد ، وقد أجاز قوم : زيدان « 2 » ، وزيدون بالضّمّ .
وتقول في جمع المؤنّث : هذا مسلمات ، ورأيت مسلمات ، ومررت بمسلمات ، فتحكي ، ومنهم من يحذف التّنوين في عرفات « 3 » وأذرعات ؛ لأنّها معارف .
الفرع الثّانى : فيما لا يجوز أن يحكي ممّا يسمّى به ، وإنّما يعرب إعراب الأسماء ، ويكون اسما وفعلا وحرفا .
أمّا الاسم فكلّ اسم مبنيّ ، نحو : « من » ، و « كم » أو مضاف لازم الإضافة أفرد ، نحو : « ذو » و « فو » ، تقول : هذا من من جاء ، وكم قد ذهب . وإن سمّيت به مؤنّثا لم تصرفه . وإذا سمّيت ب « ذو » قلت : هذا ذوا « 4 » قد جاء ، كقولك في التّثنية : ذواتا مال ، فرددته إلى أصله ، ولو لم يكن له أصل معروف لقلت : ذوّ ،
هامش
( 1 ) في كتاب سيبويه 3 / 331 : « وسألت الخليل عن « إنّما » و « كأنّما » و « حيثما » و « إمّا » في قولك : إمّا أن تفعل وإمّا ألّا تفعل ، فقال : هنّ كلّهن حكايات » . وانظر : الأصول 2 / 105 .
( 2 ) انظر : كتاب سيبويه 3 / 332 والأصول 2 / 106 .
( 3 ) في كتاب سيبويه 3 / 233 : « ألا ترى إلى عرفات مصروف في كتاب اللّه عزّ وجلّ وهي معرفة .
الدّليل على ذلك قول العرب : هذه عرفات مبارك فيها . . . . ومثل ذلك أذرعات . . . . ومن العرب من لا ينوّن أذرعات . . . » وانظر : الأصول 2 / 106 - 107 .
( 4 ) انظر : كتاب سيبويه 3 / 262 - 263 . وقال ابن السّرّاج : « . . . وسمع منهم إذا أعربوا شيئا من هذا الضّرب التثقيل ، فإن سمّيت ب « ذو » قلت : ذوا » .