الفصل الرّابع في الإنكار
وهو قريب الشّبه من باب الحكاية فألحقوه به ، ويدخل في الكلام لمعنيين :
أحدهما : إنكار كون الأمر على ما ذكره المتكلّم .
والآخر : إنكار كونه على خلاف ما ذكره .
وهو زيادة في الاستفهام . وعلامته : حرف من جنس الحركة الّتى في آخر الكلمة ، إن كانت ضمّة ف « واو » أو فتحة ف « ألف » أو كسرة ف « ياء » « 1 » ، وذلك إذا قال المتكلّم : جاءني الرّجل ، قلت : الرّجلوه ، وإذا قال : رأيت الرّجل ، قلت :
الرّجلاه ، وإذا قال : مررت بالرّجل ، قلت : الرجليه .
فإن لم تكن الكلمة متحرّكة الآخر كسرت آخرها ؛ لالتقائه مع الحرف الّذى تزيده .
ولا يكون حينئذ إلّا « ياء » ؛ الكسرة الحرف ، وذلك إذا قال : قام زيد ، ورأيت زيدا ، ومررت بزيد ، تكسر التّنوين ؛ لأنّه ساكن ، ثمّ تلحقه « الياء » ؛ فتقول : أزيدنيه ؟ وأزيدنيه ؟ وأزيدنيه ؟ وكذلك تقول في : ضربت وضربت :
أضربتيه ؟ بكسر « التّاء » فيهما ، وفي : ضربت : أضربتا ؟ بالفتح ، قال الأخفش :
تقول لمن قال : غلبني الأمير : الأميروه « 2 » كأنّك تهزأ به ، وتنكر تعجّبه من أن يغلبه الأمير .
هامش
( 1 ) في كتاب سيبويه 2 / 419 : « هذا باب ما تلحقه الزّيادة في الاستفهام . إذا أنكرت أن تثبت رأيه على ما ذكر ، أو تنكر أن يكون رأيه على خلاف ما ذكر . فالزّيادة تتبع الحرف الّذي هو قبلها ، الّذي ليس بينه وبينها شيء ، فإن كان مضموما فهي واو ، وإن كان مكسورا فهي ياء » .
( 2 ) انظر : الرّضيّ على الكافية 2 / 410 .