وقد فصلوا بين هذه الزّيادة وبين الحرف الّذى قبلها ب « إن » زائدة ، كما زادوها في قولهم : ما إن فعلت ، فقالوا في جواب من قال : قام زيد : زيد إنيه ، قال سيبويه : وسمعنا رجلا من أهل البادية قيل له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟ فقال : أأنا إنيه « 1 » ؟ منكرا لرأيه أن يكون على خلاف أن يخرج .
فإن طال الكلام بعطف أو صفة أو إضافة ونحو ذلك ، جعلت الزّيادة في آخر الكلام ، فإذا جاء من قال : رأيت زيدا وعمرا ، قلت : أزيدا وعمرنيه ؟ فإن قال :
ضربت زيدا الطّويل ، قلت : أزيدا الطّويلاه « 2 » ؟ وأزيدا الطّويل إنيه ؟
وقد زادوا « الهاء » في قولهم : اضربه ، يريدون : اضرب ، وفي قول الرّجل :
قد ذهبت : أذهبتوه « 3 » ؟ وليس بالكثير .
تمّ القطب الأوّل بحمد اللّه وحسن توفيقه ويتلوه القطب الثّانى وصلّى اللّه على سيدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين وسلّم .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 420 .
( 2 ) انظر : الكتاب 2 / 420 والأصول 2 / 938 .
( 3 ) انظر : الكتاب 2 / 422 .