الباب العشرون في الحكاية وما أشبهها
معنى الحكاية : أن تأتي بالشّىء المحكيّ كما تأتي بالأمثال مذكّرها ومؤنّثها ؛ فلا تغيّر صيغة / المذكّر وإن خاطبت مؤنّثا ، ولا المؤنّث وإن خاطبت مذكّرا ، وهكذا الحكاية في الغالب فنذكرها في أربعة فصول .
الفصل الأوّل في الحكاية ب « من »
وهي علي ضربين :
أحدهما : أن تستفهم بها عن معرفة ، والآخر عن نكرة . أمّا المعرفة ، فلا تخلو : أن تكون علما أو غير علم .
أمّا العلم ، فلك فيه وجهان :
أحدهما : رفع المحكيّ على كلّ حال ، وهي لغة تميم « 1 » ، فتقول إذا قال :
جاءني زيد ، ورأيت زيدا ، ومررت بزيد : من زيد ؟ بالرّفع ، في الأحوال الثّلاث ؛ ف « زيد » مبتدأ ، و « من » خبر مقدّم .
الوجه الثّاني : أن تحكى ما قاله المتكلّم رفعا ونصبا وجرّا ، وهي لغة الحجاز « 2 » ، تقول إذا قال : جاءني زيد : من زيد ؟ وإذا قال : رأيت زيدا : من زيدا ؟
هامش
( 1 ) انظر : كتاب سيبويه 2 / 413 . قال سيبويه : وهو أقيس القولين : وانظر أيضا . التبصرة 475 .
( 2 ) انظر : الموضع السابق من كتاب سيبويه والتّبصرة في الموضع السابق أيضا .