تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
وإذا قال : مررت بزيد : من زيد ؟ وموضع المنصوب والمجرور : رفع ؛ لأنّه خبر المبتدأ . والكنى كالأعلام في ذلك ؛ تقول : من أبو طاهر ؟ ومن أبا طاهر ؟ ومن أبي طاهر ؟ . فإن أدخلت على « من » حرف العطف استوى القولان في الرّفع « 1 » ، وبطلت الحكاية ؛ تقول : ومن زيد ؟ أو فمن زيد ؟ وإن وصفته ب « ابن فلان » وحذفت التّنوين من العلم ، جاءت الحكاية ؛ لأنّ « زيدا » قد بني مع « ابن عمرو » فصارا كشيء واحد ؛ فأشبها المضاف . فإن نوّنت العلم ، رددته إلى القياس ؛ لأنّهما لم يجعلا كشىء واحد . فإن عطفت على الاسم العلم علما آخر وحكيته بغير إعادة « من » كقولك : رأيت زيدا وعمرا ، فالرّفع لا غير ؛ تقول : من زيد وعمرو ؟ وإن أعدت « من » جاز لك اللّغتان . وقوم من النحاة حصروا الحكاية مع العطف إذا كان المعطوف والمعطوف عليه علمين ، فإن اختلفا لم يجروها . وإذا وصفت العلم بغير اسم أبيه فله حكم المعطوف في وجهيه ، فإذا قال رأيت زيدا أخا عمرو ، قلت : من زيد أخو عمرو ؟ ومن زيدا ومن أخو عمرو ؟ . وأمّا غير العلم / كالمضاف ، وما عرّف ب « الألف واللّام » فلا يحكى ، فإذا قال : رأيت أخاك ، وكلّمت الرّجل ، تقول : من أخوك ؟ ومن الرّجل ؟ بالرّفع لا غير .
هامش
( 1 ) انظر : كتاب سيبويه 2 / 414 .