يريد : تفري . ومثله في الفواصل « 1 » :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
« 2 » ، ومنه واو ، « يغزو » إذا وقعت قافية / لك حذفها « 3 » ، والخليل يأبى ذلك « 4 » ، وهو القياس ؛ لأنّها حرف الرّويّ « 5 » ، وليست بوصل « 6 » . فأمّا ما لامه « ألف » نحو يخشى ويرضى ، فإنّها لا تحذف « 7 » ، قال « 8 » :
داينت أروى والدّيون تقضى * فمطلت بعضا وأدّت بعضا
فكما لا تحذف « ألف » « بعضا » لا تحذف « ألف » « تقضى » ، قال سيبويه :
وقد دعاهم حذف « ياء » « يقضى » إلى أن حذف ناس كثير من قيس وأسد
هامش
( 1 ) المراد بالفواصل : رؤوس الآي ، وهي جمع فاصلة ، والفاصلة هي : كلمة في آخر الآية ، كقافية الشّعر وقرينة السجع ، وقيل في تعريف الفاصلة غير ذلك . انظر : البرهان في علوم القرآن للزّركشيّ 1 / 53 - 54 .
( 2 ) 4 / الفجر .
( 3 ) انظر : الكتاب 4 / 209 .
( 4 ) الكتاب 4 / 210 .
( 5 ) الرّويّ : هو الحرف الّذى بنيت عليه القصيدة ، وتنسب إليه ، يقال : « سينيّة » و « داليّة » وهكذا .
( 6 ) الوصل : هو ما جاء بعد الرّويّ من حرف مدّ أشبعت به حركة الرّوىّ ، أو هاء وليت الرّويّ .
( 7 ) انظر : سيبويه 4 / 209 والأصول 2 / 389 .
( 8 ) رؤبة . ديوانه 79 .
وهو من شواهد سيبويه 4 / 210 . وانظر أيضا : الأصول 2 / 389 والخصائص 2 / 96 ، 97 وشرح شواهد الشافية 233 .