تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
وأمّا أسماء الإشارة والمضمرات : فالإعراب لا يظهر فيها ؛ فلا وجه لذكرها في الحكاية ، وحكى المبرّد عن يونس : أنّ المعارف غير الأعلام « 1 » تحكى كلّها ، وليس ذلك في كتاب سيبويه « 2 » : الضّرب الثّاني : إذا سألت ب « من » عن النكرة فلا يخلو ؛ إمّا أن تصلها بكلام بعدها ، أو تقف عليها . فإن وصلت الكلام قلت إذا استفهمت بها عن ذكر أو أنثى ، أو مثنّاهما أو مجموعهما : من يا فتى ؟ في جميع ذلك . وإن وقفت عليها زدت بعد « النّون » حرفا من جنس حركة المسؤول عنه ، تقول في الرّفع - إذا قال : جاءني رجل - : منو ؟ وفي النّصب : منا ؟ وفي الجرّ : مني ؟ وفي المؤنّث : منه ؟ ب « هاء » ساكنة ؛ وفي التّثنية : منان ؟ ومنتان ؟ ومنين ؟ ومنتين ؟ وفي الجمع : منون ؟ ومنين ؟ ومنات ؟ كلّ هذه ساكنة « 3 » الأواخر ، قال سيبويه : من العرب من يقول : ذهبت معهم ، فيقول : مع منين ؟ ورأيته ، فيقول « 4 » :
هامش
( 1 ) في المقتضب 2 / 309 : « . . . . وكان يونس يجرى الحكاية في جميع المعارف ، ويرى بابها وباب الأعلام واحدا ، وقد يجوز ما قال : وليس بالوجه ، وإنّما هو على قول من قيل له : عندي تمرتان ؛ فقال : دعني من تمرتان » . ( 2 ) في الكتاب 2 / 413 : « فأمّا أهل الحجاز فإنّهم حملوا قولهم على أنّهم حكوا ما تكلّم به المسؤول : كما قال بعض العرب : دعنا من تمرتان على الحكاية لقوله : ما عنده تمرتان . وسمعت أعرابيا مرّة - وسأله رجل - فقال : أليس قرشيا ، فقال : ليس بقرشيا ، حكاية لقوله ؛ فجاز في الاسم الّذى يكون علما غالبا ، على ذا الوجه ، ولا يجوز في غير الاسم الغالب كما جاز فيه ؛ وذلك لأنّه الأكثر في كلامهم ، وهو العلم الأوّل الّذي به يتعارفون » . ( 3 ) انظر : الأصول 2 / 394 . ( 4 ) الكتاب 2 / 412 .