الفصل الثّانى في الوقف على الأفعال
الفعل على ضربين : صحيح ومعتلّ .
أمّا الصّحيح : فتقف عليه كما تقف علي الاسم الصّحيح في جميع المذاهب ، إلّا في منصوب المتصرّف الّذي يعوّض فيه « الألف » من التّنوين ، والفعل لا تنوين فيه فيعوّض منه ؛ تقول : هو يضرب ، ولن يضرب ، ولم يضرب ، واضرب ، ولا تضرب ، إلّا أنّ المجزوم وفعل الأمر لا يدخلهما الإشمام والرّوم ؛ لأنّهما ساكنان ، وإذا وقفت على « النّون » الخفيفة في الفعل أبدلت منها « ألفا » وقد ذكرناه في باب « 1 » التنوين . ومنهم من يلحق « النّون » الثّقيلة في الوقف « هاء » فيقول : اضربنّه ، ولا تضربنّه « 2 » .
وأمّا المعتلّ : فتقف فيه على حروف العلّة ، نحو : يرضى ويرمي ويغزو ، فإن جزمت أو أمرت به ففيه لغتان « 3 » .
منهم من يحذف حرف العلّة ويعوّض منه « هاء » ، فيقول : لم يخشه ، واخشه ، ولم يرمه ، وارمه ، ولم يغزه ، واغزه .
ومنهم من لا يلحق « الهاء » ؛ فيقول : لا تخش ، واخش ، ولا ترم ، وارم ، ولا تغز « 3 » ، واغز . والأوّل أكثر « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : ص 670 .
( 2 ) انظر : الأصول 2 / 382 .
( 3 ) واللغتان في كتاب سيبويه 4 / 159 غير منسوبتين إلى أي من القبائل .
( 4 ) الموضع السّابق من كتاب سيبويه .