الفصل الرّابع في الوقف على القوافي « 1 »
ولا يخلو المنشد ، إمّا أن يقصد التّرنّم أولا يقصده .
فإذا ترنّم ألحق القافية « الألف » و « الياء » و « الواو » ؛ لأنّهم أرادوا مدّ الصّوت « 2 » ، فقال « 3 » في النّصب :
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الرّبى * وما أحسن المصطاف والمتربّعا
وقال « 4 » :
تلفّتّ نحو الحيّ حتّى وجدتني * وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا
هامش
( 1 ) في كتاب سيبويه 4 / 204 : « هذا باب وجوه القوافي في الإنشاد » . قال الشّنتمري في النكت في تفسير كتاب سيبويه 1121 . « واعلم أنّ سيبويه إنّما ذكر وجوه القوافي في الإنشاد ليعلمك حكم اللّفظ بأواخر الشّعر في الوقف والوصل ، كما أعلمك في الأبواب الّتي قبلها في غير الشّعر ، وذكر فصل ما بين الكلام والشّعر ؛ فكان ما ذكره منه علي ما يوجبه النّحو من حكم اللّفظ بآخر الكلمة الموقوفة والموصولة ، لا على ما ينحوه أهل العروض والقوافي » .
( 2 ) في الأصول 2 / 384 : « العرب إذا ترنّمت في الإنشاد ألحقت الألف والياء والواو فيما ينوّن ولا ينوّن ؛ لأنّهم أرادوا مدّ الصّوت . . » .
( 3 ) هو الصّمّة القشيريّ . ديوانه 95 .
ولم أقف على من استشهد به .
المصطاف : موضع الاصطياف ، وهو من قولهم : اصطاف بالمكان ، أي : أقام به صيفا .
( 4 ) هو الصّمّة القشيريّ أيضا . ديوانه 96 .
وانظر : دلائل الإعجاز 47 وشرح حماسة أبى تمّام للمرزوقيّ 1218 .
اللّيت - بالكسر - صفح العنق ، وقيل : اللّيتان : صفحتا العنق ، وقيل : أدنى صفحتى العنق من الرّأس ، عليهما ينحدر القرطان ، وهما وراء لهزمتى اللّحيين .
والأخدع : عرق خفيّ في موضع الحجامة من العنق ، وهما أخدعاذ قيل : هما الودجان .