وأمّا الضّمير المنفصل الغائب ، نحو : هو وهي وهما ، وهم وهنّ ، فإنّه جميعه لا يحذف منه في الوقف « 1 » شئ إلّا في ضرورة الشعر ، كقوله « 2 » :
دار لسعدى إذه من هواكا
وكقوله « 3 » :
فبيناه يشري رحله قال قائل
يريد : إذ هي « 4 » ، وبينا هو . ومن العرب من يقول : هوه ، وهيه ، وهنّه ، وذهبنه « 5 » ، وضربتنّه .
هامش
( 1 ) في أصول ابن السّرّاج 2 / 380 : « فإن جميع ذلك يحذف منه في الوقف شيء » .
( 2 ) لم أقف على هذا القائل .
والبيت من شواهد سيبويه 1 / 27 . وانظر أيضا : الخصائص 1 / 89 والإنصاف 680 وابن يعيش 3 / 97 والخزانة 2 / 5 و 5 / 264 و 3 / 443 وشرح شواهد الشّافية 290 .
( 3 ) هو العجير السّلولي .
وهذا صدر البيت ، وعجزه :لمن جمل رخو الملاط نجيبوالبيت من زيادات الأخفش في كتاب سيبويه 1 / 32 . وانظر أيضا : الإيضاح العضديّ 2 / 31 والخصائص 1 / 69 وأمالي ابن الشجريّ 2 / 208 وابن يعيش 3 / 96 والخزانة 5 / 257 .
بشري : يبيع هنا ، وهو من الأضداد . الملاط بكسر الميم - الجنب ، ورخو الملاط : سهله وأملسه ، وقيل : الملاط : مقدّم السّنام .
( 4 ) ويرى الكوفيّون أن مجيء الهاء وحدها مرادا بها « هي » يدل على زيادة الياء في الضّمير وأنّ أصله الهاء وحدها ويري البصريّون أنّ حذف الياء هاهنا للضّرورة ، أو أنّ حذفها لغة لبعض قبائل العرب ؛ لأنّ الياء ضعيفة ؛ لسكونها .
( 5 ) انظر : كتاب سيبويه 4 / 161 والأصول 2 / 380 .