و « الياء » ؛ فتقول في الأوّل : عنه أخذت ، : وخذوه عنّي ، وعليه مال ، وعلاه شيب ، وتقول في الثّانى : عنهو أخذت ، قال ابن السّرّاج : وهو أجود « 1 » ، وخذو هو عنّى ، وعليهي مال ، وعلا هو شيب .
فأمّا الوقف على هذا الضّمير في جميع ضروبه فإنّك تقف على « الهاء » ساكنة ، فإن كان بعد « الهاء » « ألف » أثبتّها في الوصل والوقف لا غير ، تقول :
عليها ثوب ، وانتهيت إليها . فإن لحق « الهاء » « ميم » الجمع ؛ نحو : ضربهم وعليهم ، فحكمها حكم « الكاف » . وتنفرد « الهاء » بجواز كسرها وضمّها ، فتقول :
عليهم وعليهم . فأمّا نحو قوله تعالى :
جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ / بِالْبَيِّناتِ *
« 2 » فألزموا مثل هذه « الميم » السّكون ؛ هربا من اجتماع خمس « 3 » متحرّكات في كلمة ، وليس من لغتهم .
وتقول في مثل : اضربه ، ولا تضربه ، وضربته ، على قول من حذف « الواو » و « الياء » ووقف على « الهاء » : اضربه ، ولا تضربه ، فتسكن « الهاء » وتنقل حركتها إلى السّاكن قبلها ؛ لئلّا يجتمع سكنان ، على أنّهم قد نقلوا حركة « الهاء » إلى الحرف الّذى قبلها وهو متحرّك ، فقالوا في : « ضربه » : ضربه ، تشبيها ب « اضربه » وليس بالعالي ، وإن كان قد غلب على ألسنة العوام استعماله ، وقالوا أيضا : منه « 4 » و : عنه ، قال سيبويه : سمعنا ذلك من العرب « 5 » .
هامش
( 1 ) عبارته : « والإتمام أجود » الأصول 2 / 379 .
( 2 ) 101 / الأعراف و 13 / يونس و 9 / إبراهيم و 9 / الرّوم و 25 / فاطر .
( 3 ) انظر : سيبويه 4 / 192 والأصول 2 / 380 .
( 4 ) في الأصل : منه وعنه ، بإسكان النون . والصواب ما أثبتّ .
( 5 ) الكتاب 4 / 179 .