« النّون » في الشّرط والجزاء ، وذلك قليل في الشّعر « 1 » وأنشد « 2 » :
فمهما تشأ منه فزارة تعطه * ومهما تشأ منه فزارة تمنعا
أراد : تمنعن .
الفصل الثّالث في أحكامها
الحكم الأوّل : لا تخلو « النّون » : أن تدخل على فعل لواحد أو اثنين أو جماعة ، ولا يخلو كلّ منها : أن يكون لمذكّر أو مؤنّث ؛ فهذه ستّة أنواع .
النّوع الأوّل : المذكّر المفرد : يبنى ما قبل « النّونين » على الفتح ؛ كقولك :
اضربنّ زيدا ، ولا تضربن عمرا .
النّوع الثّاني : المذكّر المثنّى ويختصّ ب « النّون » الثّقيلة ، عند الخليل « 3 » وسيبويه ؛ كقولك : اضربانّ زيدا ، ولا تضربانّ عمرا ، ويونس يدخل الخفيفة أيضا عليه ، ساكنة في الوصل « 4 » ، فتقول : هل تضربان زيدا ، فتجعل غير المدغم بمنزلة المدغم في جواز الجمع بين ساكنين / نحو : دابّة ، ومنه قوله تعالى :
وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 5 » ؛ القراءة بتشديد « النّون » ، وخفّفها ابن
هامش
( 1 ) الكتاب 3 / 517 .
( 2 ) لعوف بن عطيّة بن الخرع . وقيل : للكميت بن ثعلبة .
انظر : معاني القرآن للفرّاء 1 / 162 والتصريح 2 / 206 والهمع 4 / 401 والخزانة 11 / 387
( 3 ) الكتاب 3 / 517 .
( 4 ) 3 / 522 ، 527 .
( 5 ) 89 / يونس .