تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الحكم الخامس : « كلا » و « كلتا » لا يخلو : أن يضافا إلي مظهر ، أو مضمر . فإن أضيفا إلى المظهر ، كانا بالألف على كلّ حال ، تقول : قام كلا الرّجلين وكلتا المرأتين ، ورأيت كلا الرّجلين ، وكلتا المرأتين ، ومررت بكلا الرّجلين ، وكلتا المرأتين ؛ لأنّهما اسمان مفردان بمنزلة « عصا » ، وإن أفادا معنى التثنية . وإن أضيفا إلى المضمر كانا فيه مع المرفوع بالألف ، ومع المنصوب والمجرور بالياء ؛ لأنّ المضمرات تردّ الأشياء إلي أصولها ؛ تقول : قام الرجلان كلاهما ، والمرأتان كلتاهما ، ورأيتهما كليهما ، وكلتيهما ، ومررت بهما كليهما وكلتيهما . ومن العرب « 1 » من يقرّ الألف علي حالها مع المضمر ، كالمظهر - وقد سبق « 2 » - لأنّ كلا مشبّهة ب « على » و « لدى » وهذا الحكم يجري فيهما ؛ مع المظهر والمضمر . الحكم السّادس : من حقّ كلا » و « كلتا » أن لا تضافا إلّا إلى مثنّى ، أو مضمر - كما سبق - وقد أضيفا إلي مفرد في معنى المثنّى ، كقوله « 3 » :
إنّ للخير وللشّرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل
هامش
( 1 ) انظر : الهمع 1 / 136 وقيل : هي لغة بين الحارث بن كعب وقبائل أخر . انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 1 / 41 - 42 ، وشرح الأشمونى 1 / 59 . ( 2 ) انظر ص 334 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن الزّبعرى . انظر : ابن يعيش 3 / 2 والمغنى 203 وشرح أببياته 4 / 251 ، 254 والهمع 4 / 283 . المدى : الغاية . الوجه : ما يتوجّه إليه الإنسان من عمل وغيره . القبل - بفتحتين - ما يقبل عليه ، والقبل أيضا : الإقبال على الشيء من غير تهيّؤ ، وقيل : القبل : المحجّة الواضحة .