الحكم السّادس : لا يجوز تقديم ما عمل فيه الشّرط على حرفه ، لا تقول :
زيدا إن تضرب أضرب ، على أنّه منصوب بالشّرط والجزاء ؛ لأنّ الشّرط له صدر الكلام ، فإن قلت : إن زيدا تضرب أضرب ، كان " زيد " منصوبا بالفعل الّذي هو شرطه ، وجاز تقديمه على الفعل دون الحرف . فإن شغلت الفعل بضميره فقلت : إن زيدا تضربه أضرب عمرا ، كان النّصب بفعل مضمر يفسّره الظّاهر ، وأنشد سيبويه « 1 » :
لا تجزعي إن منفسا أهلكته * وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
ف " منفسا " منصوب بفعل مضمر يفسّره الظّاهر . فإن قدّمت الجزاء على الاسم فقلت : إن قمت زيد قام ، ففيه خلاف .
الحكم السّابع : قد أدخلوا " الّلام " / على الجزاء ، كقوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » ، وأدخلوا عليه " ما " النّافية كقوله تعالى :
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
« 3 » ، وأدخلوا عليه " لا " كقوله تعالى :
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ
« 4 »
وهذه الأجوبة في الحقيقة إنّما هي للقسم الّذي وطّأته " اللّام " ، وسدّت
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 134 ، والبيت للنّمر بن تولب وقد سبق في ص 72 .
( 2 ) 23 / الأعراف .
( 3 ) 145 / البقرة .
( 4 ) 12 / الحشر .